فهرس الكتاب
وهناك كلام رائع للإمام ابن القيم في تفسير قول الله تعالى {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} في طريق الهجرتين أدخره لك لتراه في كتابي مثبت العلو الجميل لايحتاج في المعية إلى تأويل.
* وإليك إثبات ذلك من النسبية:-
صمم العالم الأمريكي ميكلسون جهازا حساسا ودقيقا ليقيس سرعة الضوء خلال الأثير والأرض مقبلة عليه، ثم قياسه والأرض مدبرة عنه. لا شك بناء على قوانين ومعادلات الحركة أن الناتج في حال إقبال الأرض أسرع من حال إدبارها. ولكن النتيجة كانت مذهلة إذ لم تتغير في الحالتين نتيجة القياس وظلت سرعة الضوء ثابتة. عندما أعلن ميكلسون ومورلي هذه النتيجة في عام 1887 دهشت لها الأوساط العلمية، وهزت معتقدات العلماء هزة هائلة،إذ أن هذه التجربة قد أثبتت حقيقة غريبة تناقض كل ما هو منطقي وبديهي في حياتنا. فسرعة الضوء دائما ثابتة لكل من يراها في الكون. ولكن بعد ذلك تقدم العالمان فيتزجرالد ولورنتز بنتيجة توصلا إليها من خلال المعادلات الرياضية إلى أن أي شيء يتحرك بسرعة كبيرة لابد أن ينكمش في اتجاه حركتهن كلما زادت سرعته زاد انكماشه. وعللا أن هذا الانكماش الذي حدث في جهاز ميكلسون ومورلي هو الذي أدى إلى عدم توصلهما إلى إثبات الاختلاف في سرعة الضوء في تلك التجربة.
وإلى هنا أخي المسلم نكون قد وصلنا إلى طريق مسدود وملبد بالشك والحيرة والتناقض الشديد.
وينتهي القرن التاسع عشر، ولا أحد يستطيع أن يعلل سر هذا التناقض الغريب، فلابد أن وراءه سرا كبيرا، توصل إليه ألبرت أينشتاين في مطلع القرن العشرين وهو في سن 26 عاما.
عندما جاء ألبرت أينشتاين لم ينكر أيا من التجربتين السابقتين،لقد بنى معادلات النظرية النسبية على افتراضين أساسيين، هما نسبية الحركة وسرعة الضوء التي لا تتغير. أضاف مع ذلك أنه لا يمكن وجود حركة بدون طاقة محركة لها وأن هذا المدد من الطاقة هو السر في الحركة المعينة للكتلة المعينة، وأكد أننا لا نستطيع أن نتوصل إلى إثبات حركة مطلقة وسكون مطلق بأي تجربة من التجارب.
وأكد بالمعادلات الرياضية هذه الحقائق:-
1-إذا تحركت أسرع فإنك تنكمش في اتجاه حركتك بتناسب طردي بين الزيادة في السرعة ومقدار الانكماش الحاصل لك.في حين أنك لا تلاحظ ذلك على نفسك وإنما يلاحظه من يلاحظ حركتك وأنت تتحرك بالنسبة له، وأيضا فإن هذا الآخر لن يلاحظ ذلك إلا إذا قاربت سرعتك نوعًا ما سرعة الضوء.