فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 299

و كما قامت النسبية بتوحيد الزمان مع المكان في فضاء واحد رباعي الأبعاد، قامت بتبيان العلاقة بين الكتلة Mass، و العزم Momentum، و الطاقة Energy على انها تظاهرات لشئ واحد و فتحت الباب نحو تحويل هذه الظواهر إلى بعضها البعض و عوضا عن الحديث عن انحفاظ المادة Matter أو الطاقة أو العزم يمكننا الحديث عن انحفاظ مجموع هذه القيم ضمن الجمل المعزولة..

ثورية النسبية

لقد كان لإعلان النظرية النسبية أثر عميق في تفكير الإنسان بشكل عام فقد جاء على مرحلتين فكريتين ضخمتين واحدة تقود إلى الأخرى فكانت النسبية الخاصة عام 1905 والنسبية العامة عام 1915 وقد أدت هذه النظرية النسبويه إلى دمج ثلاث أبعاد مكانيه spatial dimensions مع بعد زمني time dimension في فضاء رباعي الأبعاد ومتعدد الجوانب فأحدث ذلك تغيرا عظيما في الفلسفة ناهيك عن التغيرات الفيزيائية.

كلنا يعلم تجربة ميكلسون ومورلي التي أحدثت اضطرابا كبير في الفيزياء فلكي نستطيع أن نفهم النسبية نحتاج إلى فهم وجهة الخلاف في هذه التجربة. ولم يطور أينشتاين نظرية كي يبحث عن تفسير لهذه التجربة لأنه لم يكن يعلم بها وكان منغمسا في نظرية ماكسويل الكهرومغناطيسيه وكي نفهم طبيعة هذه النظرية دعونا نراقب قطارا مثلا أو نقذ بعض الأشياء أو نتحرك ثم نحاول من مراقبتنا للأشياء تحديد حركتنا أننا مهما تأنينا في مراقبتها فلن نكتشف أننا على سطح كوكب متحرك أو ساكن لان سلوكنا لا يدل على أي شي ولا يختلف الأمر إذا كنا في مركبة أو قطار أو طائره تتحرك بسرعة ثابتة إذ لن نتمكن من اكتشاف حركتنا المنتظمة (بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم) والسبب هو استقلال قوانين نيوتن في الحركة عن حركة المراقب المنتظمة أي لا يمكن أن تتغير هذه القوانين عندما ينتقل المراقب من مرجع إلى مرجع أخر يتحركان بانتظام وقد نقل اينشتاين هذه الفكرة إلى الضوء واقنع نفسه بان الضوء أقدر من قوانين الميكانيكا على كشف حركتنا المنتظمة وهذا يعني أنه لا يمكن لمعادلات مكاسويل التي تصف انتشار الضوء علاقة بحركة الراصد لأنها لو كانت متعلقة بحركة الراصد لأمكن للمعادلات أن تفيدنا في تعين حركة الشيء المطلق وكذلك تجربة ميكلسون ومورلي ولذلك رأى اينشتاين أنه يجب أن تكون سرعة الضوء في الخلاء مستقلة عن حركة المنبع الضوئي وهذا يعني ثبات سرعة الضوء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت