فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 299

وهذه السرعة أصبحت ثابتا كونيا ولكن لم تستند إليه قوانين نيوتن ومن ثبات سرعة الضوء اتجه اينشتاين إلى تحليل مفهومي المكان والزمان المطلقين كان عليه أن يبرهن بأن تواقت حادثين منفصلين في مكان ليس له معنى مطلق بل يتعلق بحركة المراقب وكي نثبت هذه الفكرة نحتاج إلى شرح تجربه وهي تحتاج إلى خيال وتركيز. اقرأ نسبية التزامن

هذا الثابت -سرعة الضوء- يعتبر من أهم الثوابت الكونية التي تدخل في بناء هذا الكون وأن القانون الذي لا يحتوي عليه لا يعتبر قانون كامل بل يحتاج إلى أن يستكمل إلى أن يصبح صامد نسباويا ولم يكن اينشتاين أول من ادخل مبدأ الصمود فقد أدخله نيوتن قبله على نظريته وكان مفيدا إلى حد بعيد ولنبدأ بتعريف الحادث انطباق جسيم على نقطه في الفراغ (إليكترون مثلا أو فتون ) في لحظه معينة فلكي نحدد حادثا معينًا يجب أن نعرف متى وأين وهذا يعني أن يكون لدينا مرجع مقارنه (مجموعة إحداثيات ) وبما انه نريد موقعه فعلينا أن نعطي ثلاث أعداد على المحاور التي يكونها الفراغ (س، ع، ص ) هذه الإحداثيات المكانية وكي نحدد زمن وقوع الحادث نحتاج إلى إحداثي جديد زمني فيكون مسار الجسيم منحنيا يصل بين هذه الحوادث وبما أن القانون لا يعالج حالة خاصة بل يعالج الطبيعة نفسها فيجب أن يبقى نفسه لكل المراقبين وهذا هو مبدأ الصمود وأكثر ما يميز النسبية أنها تظهر أنه لا المكان وحده مطلق ولا الزمان وحده مطلق ولكن قولنا أن كلا من الزمان والمكان ليس مطلقا لا يعني أن النسبية ليست نظرية الأشياء المطلقة بل أن الحقيقة المطلقة فيها أعلى مستوى مما في فيزياء نيوتن لأنها تمزج المكان بالزمان في - زمكان - متشعب الجوانب ولكي نوضح ذلك نلاحظ أولا أن كلا من المسافة بين حادثين والمدة الزمنية الفاصلة بينهما هي نفسها وفقا لفيزياء نيوتن بالنسبة لجميع المراقبين - أي أن المدة مطلقة والمسافة مطلقة - أما في النظرية النسبية فيجد أن المراقبون المختلفون مسافات مختلفة وأزمنة مختلفة ومع ذلك تعلمنا النسبية أن مزيجا معينا للمكان والزمان الفاصلين بين حادثين يكون واحدا بالنسبة إلى جميع المراقبين وللحصول على مربع هذه الفاصلة الزمكانيه المطلقة بين الحادثين نربع المسافة بين الحادثتين ونطرح منها حاصل ضرب سرعة الضوء في المدة الزمنية بين الحادثين فنحصل على المقدار المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت