فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 299

ويمكن أن يستنتج من الفاصلة الزمنية التي سبق ذكرها كل النتائج الهامة التي تنبثق عنها النظرية النسبية الخاصة مثل تقلص الأطوال المتحركة وتباطؤ الزمن وتزايد الكتلة وتكافؤ الطاقة والكتلة.

و في عام 1916 نشر أينشتاين بحثه عن نظرية النسبية العامة في مجلة علوم أكاديمية. يمثل هذا البحث عشر سنوات قضاها أينشتاين بحثا عن تطوير نظريته القديمة وكان الدافع لهذه النظرية هو أن نظرية الخاصة تركت المكان والزمان مبتورين ولان أينشتاين يرى أن الطريق إلى الوصول لتوحيد القوى الفيزيائية كان يجب أن تكون نظرية صامدة نسبيا ولان النظرية الخاصة لم تكن كذلك حاول أن يتمها بالعامة لان الخاصة لا تنطبق إلا على ما يدعى (( المراقبون العطاليون أي المراقبون الذي تحرك أحدهم بالنسبة للأخر بمتجه سرعة ثابتة ) )وهذه النظرية تبين أن الطبيعة تفضل المرجع العطالي ورأى اينشتاين أن هذا المرجع العطالي عيب في نظرية لأنه كان يؤمن أن جميع المراجع بغض النظر عن حركتها تتكافئ لدى الطبيعة ولابد لها أن تظم الحركة بتسارعات مختلفة لقد بدأ اينشتاين عند بناء نظريته النسبية العامة بملاحظات جدًا عامة كان غاليليو أول من توصل إليها وهي أن جميع الأجسام التي تسقط سقوطًا حرًا من ارتفاع تتحرك بتأثير ثقالة الأرض بتسارع واحد مهما كانت كتلها كما لاحظ أن جميع الأجسام المتحركة في مرجع متسارع تستجيب إلى هذا التسارع بالطريقة نفسها مهما كانت كتلتها ومن هاتين الملاحظتين اعتمد مبدأ من أهم المبادئ الفيزيائية وهو مبدأ التكافؤ الذي ينص على أنه لا يمكن تمييز قوى العطالة من قوى الثقالة فأصبح هذا المبدأ أساس نظرية النسبية العامة لأنه نفى إمكان تعيين حالة الشيء الحركية بملاحظة قوى العطالة أو اكتشافها سواء أكان مرجعنا متسارع أم لا يمكن أن نتابع تفكير أينشتاين بتجربة فكرية شهيرة وهي تخيل فيها أن مراقبا في مصعد (وكان في هذا المصعد أجسام مشدودة إلى أسفل ) كان في بداية الأمر معلق فوق الأرض ساكنًا ففي هذه الحالة سوف تكون جميع التجارب التي يجريها المراقب تتفق تمامًا مع تجارب مراقب خارج المصعد على الأرض سوف يستنتجان قوة الثقالة....الخ دعوانا ننتقل مع المراقب الذي في المصعد بتسارع (9.8 متر /ثانية) متجهين ألى أعلى عكس قوة الثقالة وبنفس تسارع الأجسام على الأرض إذا كان منطقيا مع نفسه سوف يبقى على استنتاجه لأن جميع الأجسام سوف تبقى على نفس تصرفها عندما كان المصعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت