فهرس الكتاب
معلق على الأرض وهذا هو مبدأ التكافؤ فهو يجنب المرء أن يستنتج بأنه موجود في مرجع متسارع لأن كل الآثار الناجمة عن هذا التسارع تماثل الآثار الناجمة عن الثقالة في مرجع ساكن أو يتحرك حركة مستقيمة منتظمة في حقل ثقالي وهكذا يدعم هذا المبدأ نظر اينشتاين بأنه لا يمكن ان فرق بين الحركة المتسارعة accelerated والغير متسارعة لأن قوى العطالة الناجمة عن التسارع هي نفسها ناجمة عن الثقالة فلا يستطيع المراقب أن يفرق ومن هنا لا يوجد فرق حول ماذا يرصد المراقب هل يرصد الأجسام المادية من الناحية التحركية أو الحركة أو انتشار الضوء مما أدى باينشتاين إلى استنتاج مهم جدا بشأن سلوك الضوء فحينما تمر حزمة ضوئية عبر المصعد المتسارع في اتجاه عمودي على تسارعة تبدو أنها تسقط نحو أرض المصعد مثلما تسقط الجسيمات المادية لآن أرضه تتحرك حركة متسارعة ولما كان مبدأ التكافؤ ينص على أن لا فرق بين آثار التسارع و الثقالة لذلك توقع اينشتاين أن تسقط الحزمة الضوئية في الحقل الثقالي كما تسقط الجسيمات المادية وقد ثبت هذا التوقع بحذافيره في أثناء كسوف الشمس الذي حدث عام 1919 فقد شوهد أن الحزمة الضوئية تنحرف نحو الشمس عندما تمر بجوارها وكان مقدار الانحراف متفقا مع ما توقعه اينشتاين ونلاحظ أنه لا خلاف بين النظرية العامة والنظرية الخاصة في أنهما مبنيتان على زمكان رباعي الأبعاد والعامة تشمل الخاصة ولكنها تختلف عنها في أن هندسة النسيبة العامة لا إقليدية وهذا الجانب هو الذي يقود إلى مبدأ التكافؤ وكي نفهم الفضاء الا إقليدي دعونا نعود إلى المصعد قليلا.... ونتخيل الآن أن المصعد يسقط سقوط حر نحو الأرض ففي هذه الحالة يسقط المراقب وكل شي داخل المصعد بسرعة واحدة كما أن الشيء المقذوف يتحرك عبر المصعد حركة مستقيمة كما يرها المراقب أي لا يوجد لديه حقل ثقالي أما بالنسبة للمراقب الواقف على الأرض فلا يرى المقذوفات تتحرك حركة مستقيمة و أنما على هيئة قطوع مكافئة لذلك لا وجود للثقالة بالنسبة للمراقب الذي في المصعد بينما موجودة للمراقب الذي على الأرض فكيف نخرج من هذا التناقض لقد رأى اينشتاين أن الحل يمكن في إعادة فهم القوة الثقالية لأن مفهوم نيوتن لها ليس مفهوما مطلقًا ويتغير من مرجع إلى أخر كما حدث في التجربة السابقة ولذلك قام اينشتاين بإعادة قانون نيوتن الأول ليشمل هذا المفهوم وأصبح القانون «أن الأجسام تتحرك دائما في خطوط مستقيمة