فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 299

تقوم نظرية النسبية العامة بتفسير الجاذبية ( الثقالة gravity النيوتنية ) على أنها تشوه deformation في الزمان والمكان تحدثه الكتلة Mass في جوارها، على هذا الأساس يمكننا تفسير دوران جسم حول اللأرض بأنه سير للجسم بشكل مستقيم على الخط المحيطي ( الجيوديزي ) للزمكان المحيط بالأرض، كما يسير الانسان بشكل مستقيم على الارض على طول الخط المحيطي ( الجيوديزي ) للأرض. وعلى هذا فان وجود المادة هو ما يحدد هندسة الزمكان (الزمان + المكان = الزمكان ) المسرح الفيزيائي للحوادث.

[مبدأ التكافؤ في النسبية العامة

نميز في الفيزياء بين مراجع عطالية (جمل مرجعية عطالية inertial refrence systems) و مراجع غير عطالية non-inertial، حيث يمكن لأي جسم أن يحافظ على حركته المنتظمة في الجمل العطالية ما لم يخضع لقوة ما أو يتأثر بجسم آخر ضمن نفس الجملة، في حين تكتسب الأجسام في الجمل غير العطالية تسارعا ناجما عن حركة الجملة نفسها و تسارعها و ليس نتيجة تأثير جسم داخلي ضمن الجملة. تتم تفسير مقاومة هذا التسارع بقوى افتراضية ندعوها قوى العطالة inertial forces في حالة الحركة المتقيمة للجمل المرجعية او قوى العطالة النابذة في حالة الحركة الدورانية rotational movement للجمل المرجعية. هذه القوى تعتبر قوى افتراضية غير فيزيائية في الميكانيك الكلاسيكي النيوتني لكن في النسبية العامة ليس هناك مجالا لمثل هذا التمييز حسب مبدأ التكافؤ (اقرأ تجربة المصعدين الفكرية في صفحة مبدأ التكافؤ ) .

وليس هناك من قوة ثقالية ضمن الاطار المرجعي في حالة السقوط الحر ( الحركة المتسارعة ) عدا القوى المدية للثقالة التي تشوه الأجسام دون التأثير على حركتها و سرعتها ( دون تسارع ) . و حتى محاولات الكشف عن الأموج الثقالية تعتمد على هذه القوى المدية (tidal forces) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت