فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 299

الفتح بعد ذكر قول التّرمذيّ: وهذا أصحُّ الرّوايات ما لفظُهُ: ويُقوّي ذلك أنّ الرّوايات المُخالفة لهُ اُختُلف فيها على رُواتها وسلك بعضُهُم طريق الجمع، وذلك أنّ الرّوايات انحصرت في ستّة أشياء: أوّلُها هذه يعني حين يبقى ثُلُثُ اللّيل الآخرُ، ثانيها إذا مضى الثُّلُثُ الأوّلُ ثالثُها الثُّلُثُ الأوّلُ أو النّصفُ، رابعُها النّصفُ خامسُها النّصفُ أو الثُّلُثُ الأخيرُ سادسُها الإطلاقُ. فأمّا الرّواياتُ المُطلقةُ فهي محمُولةٌ على المُقيّدة: وأمّا الّتي بأو فإن كانت أو للشّكّ فالمجزُومُ به مُقدّمٌ على المشكُوك فيه، وإن كانت للتّردُّد بين حالين فيُجمعُ بذلك بين الرّوايات بأنّ ذلك يقعُ بحسب اختلاف الأحوال لكون أوقات اللّيل تختلفُ في الزّمان وفي الآفاق باختلاف تقدُّم دُخُول اللّيل عند قومٍ، وتأخُّره عند قومٍ، وقال بعضُهُم يُحتملُ أن يكُون النُّزُولُ يقعُ في الثُّلُث الأوّل والقولُ يقعُ في النّصف والثُّلُث الثّاني، وقيل يُحملُ على أنّ ذلك يقعُ في جميع الأوقات الّتي وردت بها الأخبارُ، ويُحملُ على أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أعلمُ بأحد الأُمُور في وقتٍ فأخبر به ثُمّ أُعلم به في وقتٍ آخر فأخبر به فنقل الصّحابةُ ذلك عنهُ واللّهُ أعلمُ انتهى كلامُ الحافظ.

وفي عون المعبود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت