فهرس الكتاب
في الشفاعة ثم يقول الله أنا أرحم الراحمين فيخرج الله من جهنم ما لا يحصى عدده إلا هو فيلقيهم على نهر يقال له الحيوان فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل ما يلي الشمس منها أخيضر وما يلي الظل منها أصيفر قال فكانت العرب إذا سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنك كنت في
البادية ثم ينبتون في جيفهم أمثال الذر مكتوب في أعناقهم الجهنميون عتقاع الرحمن يعرفهم أهل الجنة بذلك الكتاب فيمكثون ما شاء الله كذلك ثم يقولون يا ربنا امح عنا هذا الاسم فيمحو الله عنهم ذلك
أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني هلال
بن أبي ميمونة قال حدثني عطاء بن يسار قال حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فجعل ناس يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يأذن لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليكم من الشق الآخر قال فلم نر من القوم إلا باكيا قال يقول أبو بكر إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه في نفسي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وكان إذا حلف قال والذي نفسي بيده أشهد عند الله ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك في الجنة ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة بلا حساب ولا عذاب وإني لأرجو أن لا تدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة ثم قال إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا يسأل عن عبادي غيري من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له من ذا الذي يدعوني فأستجيب له حتى ينفجر الصبح