فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 299

في الرؤية للدارقطني:- حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاء في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة، حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، أملاه علينا من كتابه بمكة سنة خمس وأربعين ومائتين، حدثنا أبي، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري، حدثني أبو طيبة، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصة أبصارهم، ينتظرون فصل القضاء، حتى يلجمهم العرق من شدة الكرب، ثم ينزل الله عز وجل وتجثو الأمم، فينادي مناد: أيها الناس، ألا ترضون من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم بعبادته ثم توليتم غيره وكفرتم نعمته، أن يخلي بينكم وبين ما توليتم، يتولى كل إنسان منكم ما تولى، قال: فينادي: إن من كان تولى شيءا فليلزمه، قال: فينطق من كان تولى حجرا، أو عبدا، أو دابة يطلبه، قال: فيفر منهم آلهتهم، فيقولون: ما شعرنا بهذا، ويتبع اليهود، والنصارى وأصحاب الملائكة الشياطين الذين أمروهم بعبادتهم، فيسوقونهم حتى يلقونهم في جهنم، ويبقى أهل الإسلام، فيقول لهم ربهم عز وجل: ما لكم ذهب الناس وبقيتم؟ قالوا: إن لنا ربا لم نره بعد، يقول: وهل تعرفونه إذا رأيتموه؟ يقولون: بيننا وبينه آية، إذا رأيناه عرفناه قال: فيكشف عن ساق، فيخرون له سجدا، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر، يريدون أن يسجدوا، فلا تلين ظهورهم، ويرفعون رءوسهم، ونورهم بين أيديهم وبأيمانهم، فمنهم من يكون نوره مثل الجبل بين يديه، ثم يكون دون ذلك على قدر أعمالهم، فيمشون وهو بين أيديهم يتبعونه، فيقول أهل النفاق: ذرونا نقتبس من نوركم ، ومضى النور بين أيديهم وبقي أثره مثل حد السيف دحض مزلة ، قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب، وقرأ إلى آخر الآية إلى قوله: الغرور ، فيكون أسرعهم خروجا أفضلهم عملا، فالمرة الأولى مثل البرق وطرف العين، ثم المرة التي تليها مثل الريح، ثم مثل الطير، ثم مثل جري الفرس، ثم سعيا، ثم رملا بطيئا، ثم مشيا حتى يكون آخرهم خروجا من يحبو على ركبتيه وقدميه ومرفقيه ووجهه، ويجر إحدى رجليه، ويعلق الأخرى، تصيب النار من شعره وجلده حتى يرى أنه لن يخرج، فإذا خرج ونظر إليها قال: تبارك الذي أنجاني منك، ما أعطي أحد من الأولين والآخرين ما أعطاني ربي عز وجل، أنجاني منك بعدما رأيت منك ما رأيت، قال: ثم ينطلق إلى غدير بين يدي الجنة، فيغتسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت