فهرس الكتاب
قال الأمام الألوسي قولا عجيبا سبق فيه أينشتاين: {وما أمرُنا إلاّ واحدة} أي ما شأننا إلا فعلة واحدة على نهج لا يختلف ووتيرة لا تتعدد وهي الإيجاد بلا معالجة ومشقة، أو ما أمرنا إلا كلمة واحدة، وهي قوله تعالى: {كُنّ} فالأمر مقابل النهي وواحد الأمور، فإذا أراد عز وجل شيءًا قال له: {كُن فيكُونُ} {كلمحٍ بالبصر} أي في السير والسرعة.
قال الإمام الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: {وما أمرُنا إلا واحدةٌ كلمحٍ بالبصر (50) ولقد أهلكنا أشياعكُم فهل من مُدّكرٍ (51) وكُلُّ شيءٍ فعلُوهُ في الزُّبُر (52) }
يقول تعالى ذكره: وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكوّنه إلا قولة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها ولا مرادّة ( كلمحٍ بالبصر ) يقول جلّ ثناؤه: فيوجد ما أمرناه وقلنا له: كن كسرعة اللمح بالبصر لا يُبطئ ولا يتأخر00000وقال في موضع آخر:
لأن ذلك إنما هو أن يقال له كن فيكون.
كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( إلا كلمح البصر أو هُو أقربُ ) والساعة: كلمح البصر، أو أقرب.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ( وما أمرُ السّاعة إلا كلمح البصر ) قال: هو أن يقول: كن، فهو كلمح البصر فأمر الساعة كلمح البصر أو أقرب، يعني يقول: أو هو أقرب من لمح البصر.
وقوله ( إنّ اللّه على كُلّ شيءٍ قديرٌ ) يقول: إن الله على إقامة الساعة في أقرب من لمح البصر قادر، وعلى ما يشاء من الأشياء كلها، لا يمتنع عليه شيء أراده.
وقال:
واختلف أهل التأويل في اليوم الذي قال جلّ ثناؤه: ( وإنّ يومًا عند ربّك كألف سنةٍ ممّا تعُدُّون ) أي يوم هو؟ فقال بعضهم: هو من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ( وإنّ يومًا عند ربّك كألف سنةٍ ممّا تعُدُّون ) قال: من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُريج، عن مجاهد، في قوله: ( وإنّ يومًا عند ربّك ) ... الآية، قال: هي مثل قوله في"الم تنزيل"سواء، هو هو الآية.
وقال آخرون: بل هو من أيام الآخرة.
*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مقدار الحساب يوم القيامة ألفسنة