فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 299

وقال الخفاجي: إن المصدر الموصوف لا يعمل على الصحيح وإن كان الظرف قد يتوسع فيه، وقيل ظرف ل {تتلقاهم} [ الأنبياء: 103 ] ، وقيل هو بدل من العائد المحذوف من {تُوعدُون} [ الأنبياء: 103 ] بدل كل من كل وتوهم أنه بدل اشتمال، وقيل حال مقدرة من ذلك العائد لأن يوم الطي بعد الوعد.

وقرأ شيبة بن نصاح. وجماعة {*يطوى} بالياء والبناء للفاعل وهو الله عز وجل. وقرأ أبو جعفر. وأخرى بالتاء الفوقية والبناء للمفعول ورفع {فى السماء} على النيابة، والطي ضد النشر، وقيل الإفناء والإزالة من قولك: أطو عني هذا الحديث، وأنكر ابن القيم إفناء السماء وإعدامها إعدامًا صرفًا وادعى أن النصوص إنما تدل على تبديلها وتغييرها من حال إلى حال، ويبعد القول بالإفناء ظاهر التشبيه في قوله تعالى: {كطىّ السجل} وهو الصحيفة على ما أخرج ابن جرير وغيره عن مجاهد ونسبه في مجمع البيان إلى ابن عباس. وقتادة. والكلبي أيضًا، وخصه بعضهم بصحيفة العهد، وقيل: هو في الأصل حجر يكتب فيه ثم سمي به كل ما يكتب فيه من قرطاس وغيره، والجار والمجرور في موضع الصفة لمصدر مقدر أي طيًا كطي الصحيفة، وقرأ أبو هريرة، وصاحبه أبو زرعة بن عمرو بن جرير {السجل} بضمتين وشد اللام، والأعمش. وطلحة. وأبو السمال {السجل} بفتح السين، والحسن. وعيسى بكسرها والجيم في هاتين القراءتين ساكنة واللام مخففة، وقال أبو عمرو: قرأ أهل مكة كالحسن، واللام في قوله تعالى: {للكُتُب} متعلق بمحذوف هو حال من {السجل} أو صفة له على رأي من يجوز حذف الموصول مع بعض صلته أي كطي السجل كائنًا للكتب أو الكائن فإن الكتب عبارة عن الصحائف وما كتب فيها فسجلها بعض أجزائها وبه يتعلق الطي حقيقة، وقرأ الأعمش {للكُتُب} بإسكان التاء، وقرأ الأكثر {*للكتاب} بالإفراد وهو إما مصدر واللام للتعليل أي كما يطوى الطومار للكتابة أي ليكتب فيه وذلك كناية عن اتخاذه لها ووضعه مسوى مطويًا حتى إذا احتيج إلى الكتابة لم يحتج إلى تسويته فلا يرد أن المعهود نشر الطومار للكتابة لا طيه لها، وإما اسم كالإمام فاللام كما ذكر أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت