فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 299

{يوم نطوي السّماء} قرأ أبو جعفر:"تطوى"بالتاء وضمها وفتح الواو، و"السماء"رفع على المجهول، وقرأ العامة بالنون وفتحها وكسر الواو، و"السماء"نصب، {كطيّ السّجلّ للكُتُب} قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم للكتب على الجمع، وقرأ الآخرون للكتاب على الواحد، واختلفوا في السجل، فقال السدي: السجل ملك يكتب أعمال العباد، واللام زائدة، أي كطي السجل للكتب كقوله {ردف لكم} (النمل: 72) ، اللام فيه زائدة، وقال ابن عباس ومجاهد والأكثرون: السجل الصحيفة للكتب أي لأجل ما كتب معناه كطي الصحيفة على مكتوبها، والسجل اسم مشتق من المساجلة وهي المكاتبة، والطي هو الدرج الذي هو ضد النشر، {كما بدأنا أوّل خلقٍ نُعيدُهُ} أي كما بدأناهم في بطون أمهاتهم حفاة عراة غرلا كذلك نعيدهم يوم القيامة، نظيره قوله تعالى: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} (الأنعام: 94) ، وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنكم محشورون حفاة عراة غرلا"، ثم قرأ: {كما بدأنا أوّل خلقٍ نُعيدُهُ} {وعدًا علينا إنّا كُنّا فاعلين} يعني الإعادة والبعث.

وفي تفسير ابن أبي حاتم:- عن السُّدّىّ، قال:"السجل ملك موكل بالصحف، فإذا مات دفع كتابه إلى السجل فطواه ورفعه إلى يوم القيامة". قولهُ تعالى:"يوم نطوي السّماء"

-14607 حدّثنا أبي، حدّثنا مُحمّد بن أحمد بن الحجاج الرقي، حدّثنا مُحمّد بن سلمة، عن الواصل، عن ابى الأزدي، عن ابى الجوزاء الأزدي، عن ابن عبّاسٍ، قال:"يطوي الله السموات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة يطوي ذلك كُلّهُ بيمينه، يكون ذلك كُلّهُ في يده بمنزلة خردلة". قولهُ تعالى:"السّجلّ"

-14608 عن ابن عبّاسٍ، قال:"السجل، هُو الرجل".

-14609 عن ابن عبّاسٍ في قوله:""كطيّ السّجلّ للكُتُب، قال: كطي الص لا يسمعُون حسيسها سُورة الأنبياء آية 102 حيفة على الكتاب"."

وفي تفسيرالألوسي:- {يوم نطوى السماء} منصوب باذكر، وقيل ظرف ل {لايحزنهم} [ الأنبياء: 103 ] ، وقيل للفزع، والمصدر المعرف وإن كان ضعيفًا في العمل لا سيما وقد فصل بينه وبين معموله بأجنبي إلا أن الظرف محل التوسع قاله في «الكشف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت