فهرس الكتاب
هذا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبيد بن عبد الغافر، وكان مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - . وفي رفعه نظر؛ لأن المتن -والله أعلم- أنه لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويبعد أن يكون هذا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول:"إذا ذكر القرآن فقولوا: كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق فهو كافر"الأقرب -والله أعلم- أن هذا ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - . يبعد أن يكون من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول مثل هذا الكلام. إن -هذا من كلام- مسألة القرآن مخلوق هذا حدثت في المتأخرين، وهذا من كلام العلماء. وصيغة الكلام، والأسلوب لا يناسب أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل هذا الأسلوب. والمحدثون يعرفون هذا. وأسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم - معروف؛ فيبعد أن يكون من أسلوبه أن يقول:"إذا ذكر القرآن فقولوا: كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق فهو كافر"هذا الأسلوب بعيد أن يكون أسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد ذكر المحشي أنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا"الحديث. وفيه سالم بن محمد بن علي الحناحاني. ذكره الحاكم؛ فقال: أكثر أحاديثه مناكير.
.ـــــــــــــــ
فالمقصود أن الأسلوب -أسلوب هذا الحديث- يبعد أن يكون من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - . وإذا كان في إسناده أيضا من هو حديث المناكير. هذا يدل على عدم صحته في الحديث. ولا حاجة إلى مثل هذا الحديث. لكن المؤلف -رحمه الله- يريد أن يثبت كل ما ورد في الباب، يريد أن يذكره. أما القول: ( كلام الله ومن قال القرآن مخلوق ) هذا كلام من كلام الأئمة. ولو كان هذا ثابتا؛ لاستدل به الإمام أحمد. وكان هذا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر ) لاستدل به الإمام أحمد، واستدل به الأئمة.