فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 397

الأئمة قالوا: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر؛ الإمام أحمد، وغيره. ولم يقولوا: إن هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - . لو ثبت أن هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لاحتج به الإمام أحمد واحتج به غيره. فالأقرب -والله أعلم- أن هذا لا يصح,وأن هذا الأسلوب ليس من أسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم - . وإنما هذا من كلام العلماء يقولون: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر. وهنا فلا يصح هذا الحديث. لو صح لكان الأئمة يحتجون به في كل مناسبة. ولم أر أحدا من الأئمة كالإمام أحمد وغيره؛ حينما قالوا: القرآن مخلوق رفعوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: إن هذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم.

أثر جعفر بن محمد لما سئل عن القرآن خالق أو مخلوق

وعن معاوية بن عمار قال: سئل جعفر بن محمد عن القرآن خالق هو أو مخلوق؛ فقال: ليس بخالق ولكنه كلام لله - عز وجل -

ــــــــــــ

نعم. هذا الأثر عن جعفر بن محمد أنه لما سئل عن القرآن خالق أو مخلوق؟ فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله - عز وجل - وهذا حق. هذا رواه الآجري في الشريعة، واللالكائي في شرح الاعتقاد. وهذا كلام صحيح نعم.

تكفير عبد الله بن إدريس من قال بخلق القرآن

أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله قال: حدثنا علي بن محمد البصري قال: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي قال: حدثنا يحيى بن يوسف الزمي قال: وكتب عنه يحيى بن معين قال: كنا عند عبد الله بن إدريس بالكوفة فأتاه رجل فقال: إن عندنا قوما ببغداد يزعمون أن القرآن مخلوق. قال: فقال عبد الله بن إدريس من اليهود هؤلاء؟ قال: لا. قال: فمن النصارى؟ قال: لا. قال: فمن المجوس؟ قال: لا. قال: فمن الصابئين؟ قال: لا. قال: فممن هؤلاء؟ قال: من أهل التوحيد. فقال ابن إدريس: ما هؤلاء من أهل التوحيد. من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق وهذا كلام الزنادقة.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت