فهرس الكتاب
نعم. وهذا الأثر عن عبد الله بن إدريس رواه الآجري في الشريعة، واللالكائي في شرح الاعتقاد شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة. وفيه أن عبد الله بن إدريس أتاه رجل، وقال: إن عندنا قوما ببغداد يزعمون أن القرآن مخلوق. فسأل قال: هل هم من اليهود؟ قال: لا. قال: هل هم من النصارى؟ قال: لا. قال: هل هم من الصابئة؟ قال: لا. قال: فممن هؤلاء؟ قال: من أهل التوحيد. فقال: ليسوا من أهل التوحيد. من يقول: إن القرآن مخلوق ليسوا من أهل التوحيد؛ بل هو كافر. وهذا حق، وقال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، وهذا كلام الزنادقة.
وقد مر بالأمس سؤال -أو الليلة التي قبلها- أن أحد السائلين قال: ما المحذور من قول أن القرآن مخلوق؟ المحذور كما قال عبد الرازق من قال: إن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق؛ لأن الكلام صفته؛ صفة الله. والله بذاته وأسمائه وصفاته هو الخالق؛ فمن قال: إن القرآن مخلوق؛ فقد قال: إن الله مخلوق -والعياذ بالله- وهذا كفر، كفر وضلال. هذا هو المحذور.
.ـــــــــــــــ
من بعض السائلين يقول: ما المحذور من قول أن القرآن مخلوق؟ المحذور؟ المحذور عظيم. المحذور قال على القرآن -صفة الله-؛ يقول: صفة الله مخلوق. من قال: إن صفة الله مخلوقة فقد قال: إن الله مخلوق؛ لأن الله هو الخالق بذاته وأسمائه وصفاته. والصفة لا تنفصل عن الذات. نعم.
تكفير أبو بكر بن عياش من قال بخلق القرآن
وقال أبو بكر بن عياش: من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو لله؛ لا نجالسه ولا نكلمه.
ــــــــــــ
نسأل الله العافية. نعم؛ هذا رواه الآجري في الشريعة، عن أبي بكر بن عياش. قال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو لله لا نجالسه ولا نكلمه. وهذا حق. سبق أن التكفير إنما هو على العموم. يقال:"من قال: القرآن مخلوق"كافر على العموم.