فهرس الكتاب
وقال مالك بن أنس: القرآن كلام الله، وكلام الله من الله، وليس من الله شيء مخلوق.
ــــــــــــ
نعم. وهذا حق من الإمام مالك. الإمام مالك- إمام دار الهجرة في زمانه، وهو أحد الأئمة الأربعة- يقول: القرآن كلام الله، وكلام الله من الله، وليس من الله شيء مخلوق. هذا رواه الآجري في الشريعة، ورواه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة. والإمام مالك معروف أنه إمام لأهل السنة والجماعة، وهو الذي روي عنه المقالة المشهورة التي تلقاها الأمة بالقبول لما سأل رجل عن الاستواء كيف استوى؟ فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. نعم.
أثر عبد الرحمن بن مهدي"لو أني سلطان"
وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو أني سلطان لقمت على الجسر، فكان لا يمر بي رجل إلا سألته؛ فإذا قال بأن القرآن مخلوق؛ ضربت عنقه، وألقيته في الماء.
ــــــــــــ
نعم. وهذا رواه الآجري في الشريعة، ورواه أبو داود في مسائل الإمام أحمد، واللالكائي في شرح الاعتقاد. وعبد الرحمن المهدي من الأئمة؛ من المحدثين ومن أهل السنة والجماعة المعروفين. يقول: لو أني سلطان؛ لو أني سلطان -أمير أو ملك أو خليفة- لقمت على الجسر -جسر على النهر، على البحر-. فإذا مر بي رجل سألته؛ يعني من المبتدعة فإذا قال بأن القرآن مخلوق؛ ضربت عنقه بالسيف وألقيته في البحر -وألقيته في النهر- لكفره وضلاله.
نسأل الله السلامة والعافية. نعم.
تكفير يزيد بن هارون للجهمية
وقال يزيد بن هارون- وذكر الجهمية- فقال: هم- والله الذي لا إله إلا هو- زنادقة عليهم لعنة لله.
ــــــــــــ
نعم. وهذا رواه الآجري في الشريعة. عن يزيد بن هارون. وقال ابن هانئ في مسائل الإمام أحمد: سمعت أبا عبد الله يقول: أربعة مواضع في القرآن { مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ } (1) ؛ فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر. وسمعته يقول: القرآن علم من علم الله؛ فمن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر.
ويزيد بن هارون من العلماء ومن الأئمة؛ لما ذكر الجهمية قال: هم- والله الذي لا إله إلا هو- زنادقة؛ حلف. الزنديق هو المنافق. الزنديق هو المنافق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر. يعني الجهمية يدعون أنهم مسلمون، ويتسترون بأنهم يعملون بالقرآن ويعملون بالسنة؛ وهم كفرة في الباطن. فهم لا يصرحون بالكفر خشية أن تقام عليهم الحدود.
(1) - سورة البقرة آية: 145.