فهرس الكتاب
نعم. أورد المقالة للإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة؛ لما سأله يعقوب الدورقي عمن قال: القرآن مخلوق؛ فقال الإمام- في مقالة الإمام أحمد إمام أهل السنة الجماعة-: من زعم أن علم الله وأسماءه مخلوقة فقد كفر. استدل بقوله تعالى: { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ } (1) .
قال: أفليس هو القرآن؟ فمن زعم أن علم الله وأسماءه وصفاته مخلوقة فهو كافر. لا أشك في ذلك؛ إذا اعتقد ذلك. إذا اعتقد أن القرآن مخلوق، وكان رأيه ومذهبه، وكان دينا يتدين به؛ كان عندنا كافرا. وقال ابن هانئ في مسائل الإمام أحمد: سمعت أبا عبد الله -يعني الإمام أحمد- يقول: أربعة مواضع في القرآن { مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ } (2) فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر. وسمعته يقول: القرآن علم من علم الله، فمن زعم أن علم الله مخلوق؛ فهو كافر.
.ـــــــــــــــ
نسأل الله العافية. وهذا قول أهل العلم قاطبة. نعم.
رد ابن عيينة على المريسي في القول بخلق القرآن
وقال ابن عيينة: هذا الدويبة -يعني بشر المريسي- قالوا: يا أبا محمد يزعم أن القرآن مخلوق، فقال:كذب؛ قال الله تعالى: { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } (3) فالخلق خلق الله والأمر القرآن.
ــــــــــــ
نعم. سفيان بن عيينة -الإمام المحدث المشهور- قال: هذا الدويبة يعني: بشر المريسي، سماه الدويبة تحقيرا له. بشر المريسي جهم من الجهمية المتأخرين تزعم طائفة يسمون المريسية. وبعد جهم في القرن الثالث تزعم طائفة يسمون المريسية على مذهب الجهم، ويقولون: القرآن مخلوق. والإمام عثمان بن سعيد الدارمي له مؤلف خاص ردا على بشر المريسي. رد عثمان بن سعيد الدارمي على الكافر العنيد أو الضال العنيد بشر المريسي. المريسية جهمية فهم كفرة يتزعمهم بشر المريسي.
يقول سفيان بن عيينة: هذا الدويبة تحقيرا له- يعني: بشر المريسي. قالوا: يا أبا محمد -كنية سفيان بن عيينة-، يزعم أن القرآن مخلوق؛ يعني: بشر المريسي يزعم أن القرآن مخلوق؛ فقال: كذب؛ قال الله تعالى: { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } (4) فالخلق خلق الله، والأمر القرآن.
(1) - سورة آل عمران آية: 61.
(2) - سورة البقرة آية: 145.
(3) - سورة الأعراف آية: 54.
(4) - سورة الأعراف آية: 54.