فهرس الكتاب
وأن يعلموا أن الحق منصور، وأن العاقبة للمؤمنين { وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) } (1) { وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) } (2) { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) } (3) { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } (4) قال عليه الصلاة السلام:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى".
وقال عليه الصلاة والسلام:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة؛ كلها في النار إلا واحدة. قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه اليوم أنا وأصحابي"وفي لفظه الجماعة هم أهل السنة والجماعة، هم الطائفة المنصورة، هم أهل الحق. فالواجب على المسلم أن يثبت على دينه، وأن يستقيم على شرع الله ودينه.
والطائفة المنصورة أحيانا تقل؛ في بعض الأزمنة تقل، وفي بعض الأزمنة تكثر، وقد تكون متفرقة وقد تكون مجتمعة. والطائفة المنصورة كل من استقام على شرع الله ودينه وفي مقدمتهم العلماء؛العلماء وأهل الحق. ومنهم من يستقيم على شرع الله ودينه من الطائفة المنصورة؛ ولو لم يكن من أهل العلم، قد يكون منهم المزارع، منهم
التاجر، منهم الصانع، منهم الجزار، منهم المهندس؛ يكون من الطائفة المنصورة؛ لكن مقدمتهم العلماء مستقيم على شرع الله ودينه الطائفة المنصورة؛ ولو لم يكن من أهل العلم.
بعض التجار لهم جهود، وبعض المزارعين لهم جهود في نصر الإسلام. فعلينا جميعا أن نستقيم على شرع الله، ونثبت على دينه، وألا يضيق صدر مسلم بما يسمع ويلقى من شبهات من الطعن. فلا تستغرب يا أخي!! العدو لا يود لعدوه خيرا، وهم أعداء. لا شك أنهم أعداء؛ فلا تستغرب كونهم يقولون: إن -مثلا- مدرس تحفيظ القرآن- أو كذا- يفرخ الإرهاب، أو القرآن يفرخ الإرهاب،كيف يكون القرآن يفرخ الإرهاب؟ !! أو -مثلا- قالوا: هذه الدولة لا تحكم الشريعة، وهذه الدولة كذا وكذا.
(1) - سورة الأعراف آية: 128.
(2) - سورة البقرة آية: 97.
(3) - سورة غافر آية: 51.
(4) - سورة التوبة آية: 33.