فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 397

الجهمية هم الذين أنكروا أسماء الله وصفاته؛، أنكروا جميع الأسماء والصفات. ومعلوم أن إنكار الأسماء والصفات ينتج العدم.ذات ليس لها اسم ولا صفة لا وجود لها؛ فالجهمية ينكرون أسماء الله وصفاته يقولون: لا يكون سميعا ولا بصيرا ولا عليما ولا قديرا ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال، وليس له كلام ولا سمع ولا بصر ولا فوق العالم ولا تحت العالم ولا مباين للعالم ولا محيط له... أيش يكون؟ لو.. المعدوم.. يكون هذا العدم والعياذ بالله، لا نقول به.

ولهذا كفر العلماء الجهمية، وألف الإمام أحمد -رحمه الله- رسالته المعروفة في الرد على الزنادقة، ولهذا قال من قال: مخلوق فهو كافر ومن توقف -يعني- توقف فهو جهمي، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي. لا تخصص، القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. لا تخصص؛ لا تخصص اللفظ، ولا اللفظ يراد به الملفوظ.

ثم قال: ومن قال: إن هذا القرآن الذي يقرأه الناس وهو في المصاحف حكاية لما في اللوح المحفوظ، فهو قول منكر ينكره العلماء، هذا قول الكلابية، حكاية عن كلام الله.

والأشاعرة يقولون: عبارة عن كلام الله لأنهم يقولون: كلام الله المعنى القائم بنفسه لا يسمع وليس بحرف ولا صوت، ولكن القرآن الذي يقرأ ويقرأه الناس في المصاحف تقول الأشاعرة ما هو كلام الله هذا تأدى بكلام الله، عبارة عن كلام الله، عبر به جبريل ومحمد.

والكلابية يقولون: حكاية عن كلام الله واتفقوا على أن ما في المصحف ليس كلام الله كلام الله المعنى القائم بنفسه لا يسمع مثل العلم عندهم كما أن العلم لا يسمع فالقرآن لا يسمع فالكلام لا يسمع وأما ما في المصاحف فيقولون ليس من كلام الله وإن ما في المصاحف حروف وألفاظ تأدى بها كلام الله فيكون عبارة عند الأشاعرة وحكاية عند الكلابية.

اتفقوا على. . والقرآن مثل قوله هذا عبارة أو حكاية متقارب، ولهذا قال: من قال إن ما في المصاحف حكاية لما في اللوح المحفوظ فهو قول منكر ينكره العلماء ثم أراد المؤلف -رحمه الله- أن يناقش قائل هذه المقالة الذي يقول: إن ما في المصاحف حكاية لما في اللوح المحفوظ نعم.

مناقشة المؤلف لمن يقول إن القرآن حكاية عن كلام الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت