فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 397

قال محمد بن الحسين الآجري -رحمه الله-: احذروا -رحمكم الله- الذين يقولون: إن لفظهم بالقرآن مخلوق. هذا عند أحمد بن حنبل منكر عظيم، وقائله مبتدع يجتنب ولا يكلم ولا يجالس ويحذر منه الناس. لا يعرف العلماء غير ما تقدم ذكرنا له؛وهو أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق فقد كفر، ومن وقف فهو جهمي، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي. ومن قال: إن هذا القرآن الذي يقرأه الناس -وهو في المصاحف- حكاية لما في اللوح المحفوظ؛ فهو قول منكر ينكره العلماء. يقال لقائل هذه المقالة.

ــــــــــــ

نعم. وهذا نقل عن محمد بن الحسين الآجري؛ نصيحة للناس. يقول: احذروا -رحمكم الله- الذين يقولون: إن لفظي بالقرآن مخلوق. يعني هم مبتدعة؛ احذروهم، وابتعدوا عنهم وعن مقالتهم. هذا عند أحمد بن حنبل منكر عظيم، وهو إمام أهل السنة والجماعة. الذي يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، وقائله مبتدع يجتنب ولا يكلم ولا يجالس؛ لأن أهل البدع يهجرون، وهذا مبتدع. يقول: لفظي بالقرآن مخلوق.

القرآن غير مخلوق. لماذا تخصص اللفظ؟ لا تخصص اللفظ. التخصيص هذا بدعة. معلوم أن الإنسان مخلوق صفاته وأفعاله، ومن ذلك كلامه. لكن لا تخصص لا تقل: لفظي بالقرآن مخلوق. التخصيص هذا بدعة، فيه موافقة لقول الجهم؛ ولأن اللفظ قد يراد به الملفوظ، فالملفوظ هو القرآن. وإن من المعلوم أن الإنسان بصفاته وأفعاله مخلوق.

ولهذا قال محمد بن الحسين الآجري: هذا عند أحمد بن حنبل منكر عظيم، وقائله مبتدع يجتنب؛ يبتعد عنه ولا يكلم ولا يجالس ويحذر منه الناس. لا يعرف العلماء غير ما تقدم ذكرنا له؛ وهو أن القرآن كلام الله غير مخلوق. هذا قول أهل السنة وأهل الجماعة. وكلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، ثم قال: ومن قال: مخلوق فقد كفر. هذه مقالة الأئمة. من قال: إن القرآن مخلوق فقد كفر، ومن وقف؛ توقف يعني لا يقول: مخلوق ولا غير مخلوق فهو جهمي، والجهمي كافر.

.ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت