فهرس الكتاب
وقال: وسمعت قتيبة بن سعيد يقول: هؤلاء الواقفة شر ممن قال: القرآن مخلوق. والواقفة الذين يتوقفون ويشكون فلا يقولون: مخلوق ولا غير مخلوق. يقول: شر ممن قال: القرآن مخلوق؛ لأنهم يشكون في دينهم. أولئك تكلموا بالبدعة، وهؤلاء شكوا. والشاك في دينه كافر. فمن شك في القيامة أو شك في البعث، أو شك في الجزاء أو في الجنة أو في النار كافر. وكذلك الجهمية كلهم؛ الشاك والجهمي كل منهما كافر نعم.
تكفير الواقفة
وقال أحمد بن صالح: الواقف شاك والشاك كافر.
ــــــــــــ
نعم. وهذا تصريح من أحمد بن صالح الواقف شاك. الواقف الذي يتوقف لا يقول: القرآن مخلوق ولا غير مخلوق شاك، والشاك كافر. وهذا رواه الآجري في الشريعة، ولفظه فيه قال أبو داود: سألت أحمد بن صالح عمن قال: القرآن كلام الله - عز وجل - ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق؛ فقال: هذا شاك، والشاك كافر. وهو في مسائل أبي داود، وليس فيه قوله: والشاك كافر نعم.
هجر الواقفة
وقال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عمن أمسك فقال: لا أقول: ليس بمخلوق إذا لقيني في طريق وسلم علي أسلم عليه؟ قال: لا تسلم عليه، ولا تكلمه. كيف تعرفه الناس إذا سلمت عليه؟!!
ــــــــــــ
نعم. وهذا رواه الآجري في الشريعة وتتمته كما في الشريعة: وكيف يعرف هو أنك منكر عليه؟ فإذا لم تسلم عليه عرف الذل، وعرف أنك أنكرت عليه، وعرفه الناس. هذا الأثر عن الإمام أحمد. سألت أبا عبد الله -هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله- عمن أمسك فقال: لا أقول: ليس بمخلوق؛ يتوقف؛ إذا لقيني في طريق وسلم علي، أسلم عليه؟ قال: لا تسلم عليه، ولا تكلمه. يريد هجره؛ يريد هجرهم؛ فلا يسلم عليهم، ولا يكلمون، ولا تجاب دعوتهم؛ حتى يتوبوا. قال: لا تسلم عليه، ولا تكلمه. كيف يعرفه الناس إذا سلمت عليه؟!! إذا سلمت عليه ما يعرف الناس أنه مبتدع، لكن إذا هجرته عرف أنه مبتدع فاجتنبوه. نعم. ولا سيما أهل العلم وأهل البصيرة نعم.
ما قيل في الذين يقولون إن لفظهم بالقرآن مخلوق