فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 397

فقال: كانت لي قصة عجيبة كنت أنا وأبي ممن يقول بخلق القرآن، فناظرت أبي ليلة من الليالي فلم نزل نتناظر ونتجادل حتى اتفقنا جميعا على أنه مخلوق، ثم قام كل واحد منا إلى فراشه فبينا أنا نائم إذا رأيت كأنه يوم الجمعة، وأنا رائح إلى الجمعة حتى أتيت باب المسجد الجامع فإذا عليه رجل فطردني عن الدخول وطرد غيري ولم يتركنا ندخل فقلت لرجل من هذا؟ فقال هذا علي بن أبي طالب، فلما أزل أتحين غفلته حتى وجدتها فبصرت فدخلت المسجد فقام إلي رجلان فأخذا بضبعي ثم ساقاني إلى المقصورة فأدخلاني على رجل قاعد فيها كأنه البدر حسنا وجمالا وعن يمينه شيخ وعن يساره شيخ، فإذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم - والشيخان أبو بكر وعمر.

فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنت ويلك الذي تقول القرآن مخلوق، ففزعت فلما أجد جوابا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - قم يا عمر فجئ فكه فقام إلي عمر فضرب في فمي بيده، فما بقي في فمي سن ولا ضرس إلا سقط في فراشي، فانتبهت وأنا غريق بالدماء فصحت صيحة هائلة، فقام أبي وأهل بيتي فزعين من صيحتي مبادرين إلي فقلت لأبي: بقي شيء.

هذا ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب ففعله بي، فأنا تائب إلى الله وإلى رسوله مما كنت قلته، فقال أبي مثل ذلك، ولم يتب من أهل الموصل من هذه المقالة أحد غيري وغير أبي، فهذا ما كان من خبر سقوط أسناني وأضراسي.

ـــــــــــــــ

نعم. وهذة القصة أيضا رؤيا منامية أن هذا الرجل وأبوه كانا يقولان بخلق القرآن ويتجادلان ثم حصلت لهم هذه الرؤيا، وأنه رأى وأنه أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه أمر عمر بأن يضربه فضرب فكه فتساقطت أضراسه وانتبه، ـــــــــــــــ

وهو غريق بالدماء وعلى كل حال هذه قصة رؤيا منامية لا يعتمد عليها، ولو كان المؤلف ترك هذه القصص كان أولى، الرؤية المنامية وهذه القصة فيها في سندها من هو مبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت