فهرس الكتاب
قال حدثني بعض إخواننا والمبهم ضعيف فهذة القصة فيها ضعف، ولكن أيضا أتي بها المؤلف من باب الاستئناس، وفيها أيضا نكارة من جهة قوله -يعني- تائب إلى الله وإلى رسوله، الرسول يتاب إليه في حياته مثل ما قالت عائشة -رضي الله عنها- لما دخل عليها في الصحيح، ولما أراد أن يدخل وعلى الباب ستر فيه صورة فامتنع من الدخول فقالت عائشة: ماذا أذنبت أتوب إلى الله وإلى رسوله، أتوب إلى الله -يعني- من معصية الله وأتوب إلى رسوله مما أخطأت في حقه، هذا في حياته لكن بعد وفاته ما يقال: أتوب إلى رسول الله بل يقال: أتوب إلى الله.
فهذه القصة فيها النكارة هذة فيها النكارة من جهة أتوب إلى الله وإلى رسوله وفيها أيضا مبهم قوله حدثني بعض إخواننا والمبهم ضعيف فهذه القصة ضعيفة كان الأولى بالمؤلف -رحمه الله- لا يذكر مثل هذه القصص ولا حاجة إليها، لكن من بعض الاستئناس هو ينقل عن غيره. والقصة الأولى روها الآجري في الشريعة اللي محا الله القرآن من صدره.
قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عباس الطيالسي قال حدثنا بندار محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال كنا نقرأ على شيخ ضرير بالبصرة، فلما ظهر ببغداد القول بخلق القرآن قال الشيخ إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله تعالى القرآن من صدري نعوذ بالله فلما سمعنا هذا من قوله تركناه وانصرفنا عنه فلما كان بعد مدة لقيناه، فقلنا يا فلان ما فعل
القرآن قال ما بقي في صدري منه شيء فقلنا: ولا { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } (1) قال: ولا { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } (2) إلا أن أسمعها من غيري يقرأها. نسأل الله السلامة والعافية على كل حال هذه قصص الله أعلم بصحتها ولا ـــــــــــــــ
حاجة إليها، والأولى عدم ذكر مثل هذه القصص لكن عذر المؤلف أنه نقل عن غيره، وأنه أراد أن يكتب ما قيل في الباب. نعم.
(1) - سورة الإخلاص آية: 1.
(2) - سورة الإخلاص آية: 1.