فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 397

وقال أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم: نقلت هذا من كتاب عبيد الله بن أحمد النحوي يقول: حدثني أبو بكر بن علوان المقرئ قال: حدثنا وكيع قال حدثنا أبو حمدون المقرئ قال: لما هاج الناس في اللفظ بالقرآن مخلوق، وأمر الحسين الطرابسلي في ذلك كنت أُقرئ بالكرخ فأتاني رجل فجعل يناظرني، ويقول: إنما أريد أن لفظي مخلوق والقرآن غير مخلوق قال: فشككني فدعوت الله - عز وجل - بالفرج، فلما كان بالليل نمت فرأيت كأني في صحراء واسعة فيه سرير عليه، نضد فوقه شيخ ما رأيت أحسن وجها منه، ولا أنقى ثوبا ولا أطيب رائحة، وإذا الناس قيام عن يمينه وعن يساره؛ إذ جيء بالرجل الذي كان يناظرني فأوقف بين يديه وجيء بصورة في سوسنجر،سوسنجر نوع من الفرش يصنع في الأهواز يقال له سوسنجر وإليه ينسب فقال: هذه صورة ماني.

ــــــــــــ

ماني هذا ابن فاتك الحكيم الذي ظهر في زمان سابور بن الأردرشير وقتله البهرام بن هرمز بن سابور، وذلك بعد عيسى عليه الصلاة والسلام أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية، جعلت صورة ماني بن فاتك الحكيم على ظهر هذا الرجل قيل: في قفاه نعم أخذ هذا النوع من الفرش جعل في صورة فاتك وجعلت في قفاه، وجعل يضرب، تضرب الصورة وهي على قفاه نعم.

فقال هذه صورة ماني الذي أضل الناس، فوضعت على قفا الرجل فقال الشيخ: اضربوا وجه ماني فجعلوا يضربون الصورة والرجل يستغيث فقال له الشيخ: إنما نريد الصورة ليس نريدك قال فنحها عن قفايا واضرب كيف شئت قال: وأنت أيضا فنح لفظك عن القرآن وقل في لفظك ما شئت قال فانتبهت وقد سري عني.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت