فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 397

هذه القصة رواها اللالكائي في شرح الاعتقاد، وهذة القصة أيضا قصة منامية وأن هذا الذي يقرئ بالكرخ جعل يناظر الرجل ويقول: لفظي بالقرآن مخلوق يشككه فدعا الله فرأى رؤيا وأنه رأى الشيخ وله رائحة طيبة وحسن الوجه والناس حوله، فجيء بالرجل الذي يناظره ويقول القرآن مخلوق وأوتي بصورة هذا الماجوسي أو ماني بن فاتك صورة وضعت في قماش ووضعت على قفاه وقال لهم: اضربوها، اضربوا ها الصورة فجعل يصيح هذا الشيخ يصيح وقال تضربوني قالوا لا نحن نضرب الصورة قال ابعدوا الصورة عني واضربوها كيف شئتم قالوا أنت أبعد كلامك لفظك للقرآن، لا تقل: لفظي بالقرآن مخلوق وقل في لفظك ما شئت، قال فانتبهت فسري عني على كل حال هذه قصة منامية كان الأولى بالمؤلف -رحمه الله- أن ينزه كتابه عن مثل هذه القصص ولكن كما سبق عذره أنه ينقلها عن غيره ويذكرها بالسند. نعم.

الرد على من يقول القرآن مخلوق

أخبرنا أبو القاسم عبيد الله الأزهري قال أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال حدثنا زيد بن خلف القرشي بمصر قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال حدثنا عمي قال حدثنا الماضي بن محمد عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن الله - عز وجل - ناجى موسى -عليه السلام- بمائة ألف كلمة وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها، فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام -الرب تعالى-".

ــــــــــــ

هذا الحديث ضعيف من جهتين: فيه جويبر، وجويبر هذا ضعيف جدا، وفيه انقطاع بين الضحاك وابن عباس فإن الضحاك لم يدرك ابن عباس.

فيكون الحديث ضعيف فيه علتان العلة الأولى أن جويبر هذا ضعيف والعلة الثانية الانقطاع بين الضحاك وابن عباس، وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير والآجري في الشريعة، والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق، والأصبهاني وقال الحافظ بن كثير في تفسيره بعد أن ذكر الحديث وعزاه إلى ابن. . وهذا أيضا إسناد ضعيف فإن جويبر ضعيف والضحاك لم يدرك ابن عباس .

وفيه"أن الله - عز وجل - ناجى موسى بمائة ألف كلمة"الله أعلم، هذا الحديث ضعيف. ..."فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم"-يعني- أبغض كلام الآدميين بعد أن سمع كلام الله، مما وقع في مسامعه من كلام الله وسمع شيئا من كلام الله على كل حال هذا الحديث ضعيف لا يعول عليه. نعم.

من زعم أن الله -تعالى- لم يكلم موسى فهو كافر يستتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت