فهرس الكتاب
فإذا وصلت إلى أذن الكاهن كلمة سمعت من السماء كذب معها مائة كذبة؛ فيخبر الناس بهذا الكذب الكثير، واحدة سمعت من السماء فتقع فإذا وقعت تعلق الناس بها وصدقوه بالكذب الكثير وقالوا: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيصدقوا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء.
قال العلماء: وهذا فيه دليل على قبول النفس الشر كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بالمائة؟ فإذا أخبر الكاهن الشخص عن هذه المغيبات أعطاه أجرة وهذه الأجرة تسمى الحلوان، حلوان الكاهن سميت حلوان؛ لأن الكاهن يأخذها حلوا بدون تعب؛ كالشيء الحلو يأخذه بدون تعب فهذه معنى: ثمن الكلب خبيث وبغي المهر ـــــــــــــــ
خبيث وحلوان الكاهن خبيث، ومعنى الخبيث هنا محرم وقد يأتي الخبيث بمعنى المكروه مثل قوله -عليه الصلاة والسلام-:"كسب الحجام خبيث"يعني: رديء رديء مكروه والخبيث يأتي بمعنى المحرم ويأتي بمعنى الرديء. نعم.
سؤالهم الثاني -أحسن الله إليكم- يقول: يوجد بعض الشباب عندنا في فرنسا لا يتقنون اللغة العربية، ولا العلوم الشرعية، ولم يدرسوا على شيخ ولا طالب علم، ويتجرءون على إعطاء دروس للشباب بالاعتماد على ترجمة يقومون بها لبعض كتب أهل العلم؛ فما توجيهكم لهؤلاء؟ وجزاكم الله خيرا
نوجه هؤلاء أن يحجموا عن هذا العمل وأن يعلموا أن هذا جناية، والجناية منهم كيف يعلمون وهم ليس عندهم بصيرة؟ كما ذكر السائل فليس عندهم بصيرة وليس عندهم علم وإنما يدرسون الناس بجهل وضلال. هؤلاء عليهم إثمهم وإثم من يدرسونه الضلال. الواجب عليهم أن يحجموا وأن يرشدوهم إلى أهل العلم وأهل البصيرة حتى يأخذوا العلم من معدنه.
الحمد لله يمكنهم أن يحضروا الدورات التي تقام في بلدهم والدروس أو يسمعوا الدروس في الشبكة المعلوماتية شبكة الإنترنت، أما أن يدرسوا الناس ويجمعوا الناس على جهل؛ كما ذكر السائل هذه جريمة فعليهم إثمهم وإثم من يعلمونه على جهل وضلال. نسأل الله السلامة والعافية عليهم أن يتوبوا إلى الله ويقلعوا عن هذا العمل، ويحجموا فلا يدرسون إلا على بصيرة وعلم. نعم.
أحسن الله إليكم هذا سائل من الكويت يقول: هل يلزم ممن يكون عالم من علماء المسلمين، وحملة الشرع أن يكون عارفا بكل العلوم الشرعية كأصول الفقه والنحو والحديث؟