فهرس الكتاب
وهناك رسالة للشيخ الألباني تسمى منزلة السنة في الإسلام، وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن. وهؤلاء، وحقيقة أمر هؤلاء عندي ليست هي الدعوة إلى القرآن والتمسك به، وإنما هي الدعوة إلى البدع والأهواء؛ ولهذا جاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"إنكم ستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم؛ فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع، وإياكم والتنطع، وإياكم والتعمق، وعليكم بالعتيق"رواه الدارمي وابن وضاح والمروزي في السنة.
.ـــــــــــــــ
فهذا الحديث فيه رد على هؤلاء الطائفة الذين يزعمون أنهم لا يعملون إلا بالقرآن ويسمون أنفسهم بالقرآنيين، الرسول- صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا ألفين أحدكم -لا أجدن أحدكم- متكئا في أريكته -"
على سريره أو على كرسيه- يبلغه الأمر عني فلا يعمل به؛ فيقول: لم أجد هذا في كتاب الله، وأنا لا أعمل إلا بكتاب الله"هذا رد عليه، نعم. تحذير منه."
علاقة السنة بالقرآن
وحدثنا محمد بن أحمد الحافظ قال: أحمد بن جعفر بن أبي سلمة قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول قال: حدثنا أبي قال:حدثنا موسى بن داود عن ابن المبارك عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن عمران بن حصين: أنهم كانوا يتذاكرون الحديث فقال رجل: دعونا من هذا، وجيئونا بكتاب الله، فقال له عمران: إنك أحمق، أتجد في كتاب الله الصلاة مفسرة؟ أتجد في كتاب الله الصيام مفسرا؟ القرآن أحكم ذلك والسنة تفسره، ورواه الآجري عن الأشناني عن الحسين بن علي عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك، وذكره وقرر به نظائره في ذلك.
ــــــــــــ
هذا الأثر عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - لكن الأول فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، لكن الأثر الثاني ليس فيه، وإن كان عن ابن المبارك عن معمر عن علي إلا أنه له شواهد، ومن طريق الآجري أيضا عن ابن المبارك عن علي عن زيد بن جدعان، فيه أنهم كانوا يتذاكرون الحديث فقال رجل: دعونا من هذا، وجيئونا بكتاب الله. يعني يزعم أنه يعمل بالقرآن ولا يعمل بالسنة، فقال له عمران الصحابي الجليل: إنك أحمق. يعني: كيف تقول: دعونا من السنة وأتونا بالقرآن؟ لا يمكن فصل السنة عن القرآن؟!!.