فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 397

والحق أن كلام الله الألفاظ والمعاني؛ كلام الله الألفاظ والمعاني؛ الحروف والمعاني؛ كلام الله بحرف وصوت يسمع، وهو صفة من صفاته؛ ولهذا قال المؤلف: باب ذكر الإيمان بأن القرآن كلام الله لفظا ومعنى، وأن كلام الله ليس بمخلوق خلافا للمعتزلة. المعتزلة يقولون: كلام الله اللفظ والمعنى مخلوق؛ مخلوق من مخلوقاته خلقه في الهواء أو خلقه في اللوح المحفوظ؛ فهم يقولون: كلام الله مخلوق.

المؤلف بوب قال: باب ذكر الإيمان بأن القرآن كلام الله، وأن كلام الله ليس بمخلوق؛ ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر. من قال القرآن مخلوق فقد كفر، كفره الأئمة الإمام أحمد وغيره. قال: من قال القرآن كلام الله

.ـــــــــــــــ

فهو مخلوق لأنه أنكر صفة من صفات الله، القرآن صفة الله وهذا على العموم؛ من قال: القرآن مخلوق كافر على العموم. أما الشخص المعين فلا بد من إقامة الحجة عليه، لا يكفر حتى تزال الشبهة، الشخص المعين لا بد أن تزال الشبهة تقام عليه الحجة ؛ فإذا أقيمت عليه الحجة وأصر؛ حكم بكفره، لكن على العموم يقال: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر؛ كما قاله الأئمة الإمام أحمد وغيره.

نقل المؤلف عن الآجري في كتاب الشريعة قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: اعلموا -رحمنا الله وإياكم- اعلموا يعني: تيقنوا. العلم هو اليقين؛ اعلموا-تيقنوا- العلم هو حكم فيه جازم؛ يعني: لا تشكوا ولا تظنوا ولا تتناحروا؛ لأن المعلومات أربعة أشياء: فيها العلم وهو يقين القلب، والشك ما تردد بين الأمرين من دون ترجيح؛ يقال له: شك، والظن أحد الأمرين الراجح من الأمرين، إذا ترددت بين أمرين أحدهما أرجح من الآخر، فالراجح يسمى ظنا والمرجوح يسمى وهما.

المؤلف يقول: اعلموا تيقنوا لا تشكوا ولا تظنوا ولا تتوهموا، اعلموا ثم دعا -رحمنا الله وإياكم- أن قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم عن الحق ووفقوا للرشاد قديما وحديثا أن القرآن كلام الله. قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم بخلاف المعتزلة، وإن كانوا داخلين في عداد المسلمين عند بعض العلماء. فيهم خلاف؛ خلاف في تكفيرهم الجمهور على أنهم مبتدعة لكن زاغت قلوبهم عن الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت