فهرس الكتاب
اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ (1) الشاهد فيه: { حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } (2) ولم يقل: حتى يسمع ما هو مخلوق، { حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } (3) ؛ دل على أن القرآن كلام الله.
الدليل الثاني: وقال: { وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ } (4) الشاهد: { يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ } (5) .
الدليل الثالث: قال الله لنبيه: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ } (6) هذا الشاهد: { الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ } (7) فأضاف الكلام إليه وهو القرآن.
الدليل الرابع وقال لموسى: { إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي } (8) الشاهد { وَبِكَلَامِي } (9) ؛ فأضاف الكلام إليه.
.ـــــــــــــــ
الدليل الذي بعده قال: { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } (10) قال المؤلف في وجه الدلالة فقد فصل بينهما فصل بين الخلق والأمر فدل على أن الخلق غير الأمر: { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } (11) قال في القرآن: الأمر هو كلام الله ؛ { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } (12) الأمر هو الكلام والخلق غير الأمر. لو كان الكلام مخلوقا؛ لصار داخلا في الخلق لم يفصل بينهما فلما فصل بين الأمر الذي هو الكلام والخلق؛ دل على أن الكلام غير مخلوق: { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } (13)
(1) - سورة التوبة آية: 6.
(2) - سورة التوبة آية: 6.
(3) - سورة التوبة آية: 6.
(4) - سورة البقرة آية: 75.
(5) - سورة البقرة آية: 75.
(6) - سورة الأعراف آية: 158.
(7) - سورة الأعراف آية: 158.
(8) - سورة الأعراف آية: 144.
(9) - سورة الأعراف آية: 144.
(10) - سورة الأعراف آية: 54.
(11) - سورة الأعراف آية: 54.
(12) - سورة يس آية: 82.
(13) - سورة الأعراف آية: 54.