فهرس الكتاب
وعلى كل حال المؤلف-رحمه الله- أراد أن يبين أن المخلوقات كلها أعلاها عرش الرحمن وأسفلها الأرض السابعة السفلى؛ كلها مخلوقة إلا القرآن، لكن هذا معلوم من النصوص ولا حاجة إلى مثل هذا الحديث. لو قال، لو استغنى المؤلف عن ذكر هذا الحديث الذي في سنده من هو متكلم فيه وفيه أيضا نكارة قال:"العرش والكرسي وحملتهما وما دونهما من السماوات السبع إلى أن تخوم الأرض السابعة السفلى والماء الأسود والريح الهفافة"هذا فيه نكارة الماء وين الماء الأسود؟ الماء الأسود في الأرض السابعة، والريح الهفافة بحيث ما ينتهي إليه من الحدود المتناهية مخلوق.
يعني كل هذه الأشياء مخلوقة من العرش والكرسي إلى تخوم الأرض السابعة، والماء الأسود والريح الهفافة كلها بحيث ما انتهت إليه من الحدود كلها مخلوقة إلا القرآن فإنه كلام الله؛ يعني لا حاجة إلى هذا الحديث الذي متكلم في سنده، وفي متنه هذه النكارة. يكفي الأحاديث الصحيحة والنصوص الواضحة والآيات القرآنية الكريمة؛ تكفي في الدلالة على أن كلام الله منزل وغير مخلوق.
نعم. ولكن عذر المؤلف -رحمه الله- في هذا أنه يريد أن يذكر كل ما ورد في الباب، ويبين أيضا الآيات والأحاديث الصحيحة، وأيضا كذلك الأحاديث التي في سندها بعض الشيء، وكذلك الآثار كلها من باب الاستئناس، ومن باب تضافر الأدلة وتناصرها. نعم. وفق الله الجميع لطاعته، وصلى الله على محمد وسلم.
الأسئلة
أحسن الله إليكم. وهذا سائل يقول: من هو المبتدع الذي حذر السلف من مجالسته ومناظرته؟ لأن البدع تتفاوت، وأيضا بعضهم يرى من يخالفه في بعض المسائل التي اختلف فيها العلماء أنه مبتدع ويطبق هذه الأقوال عليه. نرجو تبيين حد البدعة التي يهجر صاحبها. وجزاكم الله خيرا!!
.ـــــــــــــــ
نعم. البدعة هي الحدث في دين الله؛ فمن أحدث في دين الله ما ليس منه فهذه هي البدعة كما قال النبي-صلى الله عليه وسلم-:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد"رواه الشيخان . وفي لفظ مسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"؛ مثل بدعة الجهمية كأن يكون جهميا ينكر الأسماء والصفات فهو مبتدع، أو يكون معتزليا ينكر الأسماء، وينكر الصفات وينكر الأسماء، أو أشعريا يثبت سبع صفات، أو يكون قدريا يقول: إن أفعال العباد مخلوقة لهم، وليست مخلوقة لله.