فهرس الكتاب
أو يكون من الخوارج يكفر الناس بالمعاصي، يكفر المسلمين بالمعاصي، أو يكون من الرافضة الذين يكفرون الصحابة ويعبدون آل البيت، أو يكون صوفيا يقول بقول الصوفية، وأن من ألغى صفاته وجعلها صفة لله وعلم أن ما قدر سيكون، وأنه تسقط عنه التكاليف. أو يكون من الحلولية الذين يقولون: إن الله حال في كل مكان، أو يكون من الباطنية الذين يقولون: إن للشريعة ظاهرا وباطنا؛ هؤلاء المبتدعة.
أما من يخالفك في مسألة من المسائل؛ مثل ما يقول بعض الناس، مثل ما هو موجود من بعض الشباب الآن هم يتحزبون أحزابا وفرقا ويقولون: هؤلاء مبتدعة. وهذا يقول مثلا: هذا إخواني، وهذا سلفي، وهذا كذا، هذا سروري وهذا تكفيري، هذا جامي وهكذا، وصار عندهم تحزبات، ويتحزبون ويعادي بعضهم بعضا، ويبدع بعضهم بعضا ويهجر بعضهم بعضا، ويغتاب بعضهم بعضا.
فصار همهم الشاغل وصرفهم عن طلب العلم وصارت بينهم العداوات والحزازات، وكل واحد يرمي الثاني بالبدع؛ هذا غلط. هذا غلط كبير.
الواجب على الشباب أن يقبل على طلب العلم، نحن نكرر هذا كثيرا، ونقول: الواجب على الشباب أن يطلبوا العلم ويتركوا هذه التحزبات. قل: أنا من أهل السنة والجماعة، أعمل بكتاب الله وسنة رسوله، وإذا سألك عن فلان ؛ فقل: ما أعلم هذا أنا أطلب العلم، ولا أحكم على الناس بشيء؛ فارجعوا إلى العلماء واسألوهم واتركوا هذه التحزبات.
.ـــــــــــــــ
إذا قال: أنت كذا، أنت جامي، أنت كذا، أنت سروري. أنا من أهل السنة والجماعة أعمل بكتاب الله وسنة رسوله، أطلب العلم على أهل العلم ولا أتكلم في أحد ولا أنتسب لشيء إلا أهل السنة والجماعة. أنا من أهل السنة والجماعة.
هذا هو الواجب، أما هذه التحزبات هذه، فرقت الشباب وأضاعت أوقاتهم وضيعت عليهم العلم وأضعفت دينهم؛ وجعلت الحزازات والعداوات والبغضاء والغيبة والنميمة تشيع فيما بينهم؛ حتى قيل: إن بعض الطلبة الصغار من المتوسط وغيره أنه يطارد، كلما جاء يطارد أنت كذا يجعل في حيرة أنت جامي أنت سروري أنت كذا، أنت تكفيري، أنت كذا، أنت إخواني، أنت تبليغي، وهكذا.