فهرس الكتاب
لا يقل عنه. أجزم أن أي إنسان خيِّر يقرأ ملف الحادث سوف يصاب بالصدمة ليس لفظاعته فحسب بل لقلة الحديث عنه إذا ما قورن بالهجمات على أمريكا. لكن الحرب الأمريكية العادلة والنظيفة لم تكتف بذلك بل قتلت مليون"جنرال"وهو لا يزال في رحم أمه، ومليونا آخر بعد ولادتهم. لقد قال"جيف سيمونز"في كتابه عن هذه المأساة (( أعرف مراقبين غربيين أصيبوا بالكآبة والانهيار العصبي بسبب ما شاهدوه من التعذيب الأمريكي لأطفال العراق ) )
ناهيك عما أعقبه الحصار الجائر المتعنت بكل نواحي الحياة، و عما لحق البيئة من تلوث لا تظهر آثاره إلا بعد سنين، ولا تنقطع إلا بعد مئات أو ألوف السنين نتيجة إسقاط مئات الأطنان من اليورانيوم الناضب وغيره من الأسلحة المحرمة دوليًا. إنها حرب إبادة وحشية لا نهاية لها، ولا نظير لها من قبل. كل ذلك نصرةً لشعب الله المختار وزعمائه من"رجال السلام"أمثال الجنرال"شارون"على المشتبه فيهم أن يكونوا شعب الآشوري الذي تحدثت عنه نبوءات التوراة المحرفة!!
5 -فلسطين: بغض النظر عن الدعم الدائم للدولة الصهيونية في حروبها مع العرب - لا نتردد في القول بأن الحكومة الأمريكية - دون أدنى اكتراث بالعدل وبكل صلف - تقف وحدها مع المجازر الإسرائيلية الوحشية التي تعرض لها الفلسطينيون ويتعرضون ضاربة بكل القيم والأخلاق والقرارات الدولية والأعراف الدبلوماسية عرض الحائط. أمر شائن فاضح لا يستطيع إنسان ذو ضمير أن يسكت عنه أو يتجاهله. يضرب المتوحشون الصهاينة بآلة الحرب الأمريكية المتطورة كل شيء: الرجال، النساء، الأطفال، البيوت، المزارع، ويمنعون الصحفيين وعمال الإغاثة من مجرد الدخول، ولم يقف الحيف الأمريكي عند حدود مطالبة الطرفين = الأطفال الجوعى والجرحى من جهة والقتلة الشارونيون من جهة أخرى- بوقف إطلاق النار. بل تعداه إلى مطالبة أولئك الأطفال الرضع والأمهات الحوامل - أولًا - بوقف القتال، ومطالبة شجر الزيتون - أولًا - بوقف القتال. وإعطاء فرصة للقتلة والجرافات لإنهاء مهماتهم، ثم تعداه أخيرا إلى إلزام الحكام العرب بكبح جماح إرهاب الجرحى تحت الأنقاض والزيتون المقلوع!!