الصفحة 41 من 49

فَتَتَابُعُ الذُّنُوبِ عَظِيمُ التَّأْثِيرِ فِي سَوَادِ القَلْبِ، وَهُوَ كَتَتَابُعِ قَطَرَاتِ المَاءِ عَلَى الحَجَرِ، فَإِنَّهُ يُحْدِثُ فِيْهِ حُفْرَةً لَا مَحَالَةَ، مَعَ لِينِ المَاءِ وَصَلَابَةِ الحَجَرِ.

وَتَأَمَّلِ الحَدِيثَ التَّالِيَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم: «نَزَلَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ» [1] . لِتَأْثِيرِ شُؤْمِ المَعْصِيَةِ فِي الحَجَرِ، وَكَذَلِكَ تَأْثِيرُ شُؤْمِ الذُّنُوبِ فِي القُلُوبِ.

وَمَنْ أَرَادَ تَنْوِيرَ القَلْبِ، فَلْيَلْزَمِ التَّوْبَةَ إِلَى الرَّبِّ. فَمَا اسْتَنَارَتِ القُلُوبُ، بِمِثْلِ تَرْكِ المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ.

(1) ... رواه الترمذي (877) ، وصححه الألباني رحمه الله في «صحيح سنن الترمذي» (1/452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت