ورعاية العهود والأمانات وحفظها: من علائم الإيمان وإذا أردت أن تعرف إيمان العبد ودينه، فانظر حاله: هل يرعى الأمانات كلها، مالية أو قولية أو أمانات الحقوق؟ وهل يرعى الحقوق والعهود والعقود التي بينه وبين الله، والتي بينه وبين العباد؟ فإن كان ذلك: فهو صاحب دين وإيمان. وإن لم يكن كذلك نقص من دينه وإيمانه. بمقدار ما انتقص من ذلك. وختمها بالمحافظة على الصلوات على حدودها، وحقوقها، وأوقاتها لأن المحافظة على ذلك بمنزلة الماء الذي يجري على بستان الإيمان فيسقيه وينميه ويؤتى أكله كل حين.
تاسعًا: ومن دواعي زيادة الإيمان وأسبابه الدعوة إلى الله وإلى دينه، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، والدعوة إلى أصل الدين، والدعوة إلى التزام شرائعه بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
وبذلك يكمل العبد بنفسه، ويكمِل غيره كما أقسم تعالى بالعصر: إن جنس الإنسان لفي خسر، إلا من اتصف بصفات أربع: الإيمان والعمل الصالح الذين لهم تكميل النفس والتواصي بالحق - الذي هو العلم النافع والعمل الصالح والدين الحق، وبالصبر على ذلك كله، يكمل غيره.