فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 472

المبحث الثالث: الاستنباط المباشر من الآيات

كثيرا ما يعمد الشيخ رحمه الله إلى الاستنباط المباشر من الآيات دون التعرض لتفسيرها قبل ذلك تفصيلًا أو إجمالًا.

ولاشك أنه يتبين من خلال استنباطه فهمه الآيات، ووجهها عنده، إذ الاستنباط ناتج عن ذلك الفهم فلا يتصور أن يستنبط من الآيات الاستنباطات الصحيحة من لم يفهمها.

وفهم الشيخ هذا يعتمد في كثير من الأحيان على النظر المتأمل في الآيات دون الاعتماد على أثر في معناها فهو يندرج حينئذ تحت التفسير بالرأي. وينحى الشيخ هذا المنحى غالبا فيما يرى وضوح معناه عموما، وإنما يحتاج إلى النص على ما يقرره من مسائل، وما ينطوي عليه من فوائد. وأمثله هذه الطريقة كثيرة جدًا، إذ ينهج هذه الطريقة في أغلب تفسيره من ذلك:-

-استنباط من سورة الفاتحة حيث يقول:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} : فيها التوحيد.

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فيها المتابعة1.

فهذه الاستنباطات المختصرة مبنية على فهم مسبق للآيات، ويتضح هذا الفهم من خلال تفسيره المبسوط لهذه الآيات فليراجع2.

-وقوله مستنبطًا من أول سورة النور:- 3

فيه مسائل:

الأولى: حد الزانية4.

الثانية: النهي عن الرأفة 5.

1 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص"18".

2 المرجع السابق ص"16،17".

3 المرجع السابق ص"273، 273".

4 في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} .

5 في قوله تعالى: {وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت