أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ 1.
وقوله: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} 2.
وقوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} 3.
وقوله: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} 4.
وقوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ} الآيتين5.
فهذه الآيات قد تضافرت في بيان موضوع واحد وهو موضع الشفاعة فيتحمل من مجموعها المذهب الصحيح في الشفاعة نفيًا وإثباتًا.
وقد أوضح ابن تيمية ذلك بقوله الذي أورده الشيخ تعقيبًا على هذه الآيات فقال: قال أبو العباس: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عونًا لله، ولم يبق إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب كما قال: {لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} إلى آخره6.
3-إيراده الأحاديث المفسرة للآيات المتقدمة عليها، وهذا من قبيل تفسير القرآن بالسنة، وكثيرا ما يورد ما يكون سببا لنزول الآية، والعلم بالسبب يعين على فهم المسبب.
ومن أمثلة ذلك:
1 سورة الأنعام: آية"51".
2 سورة الزمر: آية"44".
3 سورة البقرة: آية"255".
4 سورة النجم: آية"26".
5 سورة سبأ: آية"22، 23".
6 سورة الأنبياء: آية"28".