ثم قال: فيه مسائل: الأولى: إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة.
الثانية: تفسير آية هود.
6-الاستنباط من الآيات وهو داخل ضمن منهجه الاستنباطي من القرآن الكريم ومن أمثله ذلك قوله:"باب من الشرك آن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره"1 وقول الله: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ. وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} الآية2.
وقوله: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} الآية3.
وقوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} الآيتين4.
وقوله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} 5.
وروى الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي"صلى الله عليه وسلم"منافق يؤذى المؤمنين فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله"صلى الله عليه وسلم"من هذا المنافق، فقال النبي"صلى الله عليه وسلم":"أنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله"6.
فيه مسائل:
الأولى: أن عطف الدعاء على الاستقامة من عطف العام على الخاص.
الثانية: تفسير قوله: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} .
الثالثة: أن هذا هو الشرك الأكبر.
الرابعة: أن أصلح الناس لو يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين.
الخامسة: تفسير الآية التي بعدها.
1 مؤلفات الشيخ/ القسم الأول/ العقيدة/ كتاب التوحيد ص"42".
2 سورة يونس: آية"107،106".
3 سورة العنكبوت: آية"17".
4 سورة الأحقاف: آية"6،5".
5 سورة النمل: آية"62".
6 ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد"159:10".