ويستنبط من قوله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} 1 أن تنزيل الملائكة بالروح بمشيئة الله لا باقتراح الخلق2.
ثالثا: الإيمان بالكتب.
يستنبط الشيخ من قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} 3. وجوب الإيمان بجميع المنزل على هؤلاء الأنبياء، وعدم التفريق بينهم4.
وينبه عند قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} 5 على ما نصت عليه الآية من الأمر بأتباع المنزل إلينا، والتحريض على ذلك بأنه منزل إلينا من ربنا، والنهي عن اتباع ما سواه6.
وعند قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} 7 ينبه إلى ما دلت عليه الآيات من أن الحكمة من إنزال القرآن هي تثبيت المؤمنين، وهدايتهم، وتبشيرهم8.
ثم يوضح عند قوله تعالى: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ
1 سورة النحل: آية"2".
2 مؤلفات الشيخ/القسم الرابع/ التفسير ص"200".
3 سورة البقرة: آية"136".
4 مؤلفات الشيخ/القسم الرابع/ التفسير ص"39".
5 سورة الأعراف: آية"3".
6 مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص"69".
7 سورة النحل: آية"102".
8 مؤلفات الشيخ/القسم الرابع/ التفسير ص"228".