[49] لا تكرري الزيارات في فترات متقاربة من الزمن، حتى لا تتولد الجفوة والسآمة بكثرة الخلطة واللقاءات والاجتماعات المتكررة والمتقاربة، وقد قيل: (زر غبًا تزدد حبًا) وقيل أيضًا:"لا تزر القوم قبل أن يشتاقوا إليك، ولا تمكث حتى يضجروا منك". إلا إذا علمت من صاحبتك أنها لا تسأم من تكرار الزيارة في زمن متقارب. وكما قال ابن بطال: الصديق الملاطف لا يزيده كثرة الزيارة إلا محبة بخلاف غيره.
[50] وفي ختام الزيارة ونهايتها قدمي الشكر لصاحبة المنزل على استقبالها لك، وحسن ضيافتها، وقدمي لها الاعتذار إن بدا منك أو من أطفالك أي أذى لها أو لأطفالها أثناء الزيارة، فإن هذا الاعتذار قد تذهب ما في القلوب من كدر أو جفاء أو شحناء إن وجد.
وكما بدأت بالسلام حين قدمت، فيسن أن تسلمي كذلك إذا انصرفت فتقولي: (السلام عليكن ورحمة الله وبركاته) . كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة".
وليكن خروجك من بيت المزارة كحالك يوم أن خرجت من بيتك من الأدب والحشمة وغيرها.
ولا تنسي دعاء كفارة المجلس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك".