فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 35

عودة مرة أخرى أيها الإخوة والأخوات ومع آداب القدوة ؟

يا شيخ محمد عندما تكلمتم عن القدوة قبل الفاصل تتكلمون أحيانًا عن النواحي العلمية، وأحيانًا كذلك عن النواحي التربوية ، أحب أن أسألكم ما دور قراءة الكتب في هذه الناحيتين؟

الشيخ محمد:

في موضوع القدوة طبعًا القراءة مهمة جدًا ، لأننا لما قلنا لو واحد عاش في مكان ما في قدوة، وهذه المسألة لازم نركز عليها نظرًا لغربة الدين وشيوع المنكرات وقلة الصالحين ، وغلبة الشر والفساد في بعض المواقع ، غلبة يعني ممكن الواحد يدور على أخ في الله أو صالح ، ما يمكن ما يحصل ، ولو وجد واحد اثنين مشغولين ما يلتقي معه إلا يوم الجمعة أو آخر الأسبوع طيب إيش يسوي كيف يفعل كيف يربي نفسه ، فهي القضية الآن كيف الواحد يربي نفسه إذا ما وجد بيئة صالحة وقدوات ومدرسون ومعلمون ومشايخ ، نقول في كتب بقيت الكتب ، الكتب تحوي سيرة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم سير الصحابة والتابعين ومن بعدهم العلماء والقادة والمصلحون والمجددون الأفذاذ الذين توالوا على هذه الأمة ، ولذلك يعني شوف السلف أيام ما كان فيه قدوات ما كانوا يتركوا الكتب ، قيل لابن المبارك يا أبا عبد الرحمن لو جلست فجلست مع أصحابك ، قال إني إذا كنت في المنزل جالست أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ، يعني بقراءة الكتب طبعًا ، وقال شقيق قلنا لابن المبارك إذا صليت معنا لما لا تجلس معنا ، قال أذهب فأجلس مع التابعين والصحابة ، قلنا فأين التابعون والصحابة ، قال أذهب فأنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم ما أصنع معكم أنتم تجلسون تغتابون الناس ولذلك قالوا لنا جلساء لا نمل حديثهم ألباء مأمونون غيبًا ومشهدًا ، يفيدوننا من علمهم علم ما مضى ورأيًا وتأديبًا ومجدًا وسؤددًا ، فإن قلت أمواتًا فلم تعدو أمرهم ، وإن قلت أحياءً فلست مفندًا ، يعني يصح أن تقول أموات باعتبارها كتب وأوراق ، ولكن يصح أن تقول أحياء باعتبار ما حوته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت