فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

وقال ابن القيم -رحمه الله- من تأمل سير القوم يعني الصحابة ، رأى أنهم كانوا إذا ظهرت لهم السنة ، لم يكونوا يدعونها لقول أحد كائنًا من كان ، وكان ابن عمر يدع قول عمر إذا ظهرت له السنة ، هذا يدع قول أبيه .

وابن عباس ينكر على من يعارض ما بلغه من السنة بقوله: قال أبو بكر وعمر ، ويقول يوشك أن ينزل عليكم حجارة من السماء ، أقول لكم قال رسول الله ? وتقولوا قال أبو بكر وعمر ، يعني إلى هذه الدرجة فوالله لقد شاهدنا خلفنا هؤلاء الذين إذا قيل لهم قال رسول الله ? قالوا: قال فلان وفلان , ما فلان وفلان هؤلاء لا يدانون الصحابة ولا قريب منهم ، وإنما كانوا يدعون أقوالهم لأقوال هؤلاء .

المقدم:

لكن يا شيخ محمد خلينا واقعيين ، في الأمور الفقهية أنا بالنسبة لي إنسان عامي ترى ، ما أدري ممكن يكون قال رسول الله ? ييجي الناس تقول منسوخ ومطلق ومقيد والخاص والعام ، أنا لا شأن لي فكيف تقول اعتبار الفقهاء مثل الإمام أحمد والإمام الشافعي ، والإمام أبو حنيفة رحمة الله عليهم جميعًا؟

الشيخ محمد:

يعني إذا كنت تتركها لقول عالم ظهرت حجته ، على حجتهم ، هذا شيء طبيعي إنت الآن لأن الذي جعلك تترك هؤلاء وتذهب مع الآخر الحجة ، الدليل يعني .

ثانيًا: أنت الآن تركت هذا لقول عالم آخر ، وليس تركت قول العلماء لقول جاهل أو قول النفس أو الهوى ، لا فإذًا أنت تركت قول عالم لقول عالم آخر ، وليس لقول جاهل ، اثنين لأن العالم الثاني عنده حجة أقوى من العالم الأول أو العالم الأول أفتى برأيه وهذا عنده نص .

المقدم:

وهذا يا شيخ لا يتعارض مع قضية القدوة الاقتداء بالأئمة ؟

الشيخ محمد:

إيه طبعًا لأن العلماء يعني منائر ، والله سبحانه وتعالى فاوت بينهم في الأفهام والحفظ ، وبعدين واحد يهتدي للحق في مسالة ، والآخر يهتدي للحق في مسألة أخرى ، يعني ما هو دائمًا الحق مع هذا أو مع هذا ، فممكن يصيب واحد ويخطئ الآخر ، وبالعكس في مسألة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت