فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 35

عودة مرة أخرى أيها الإخوة والأخوات ومع آداب القدوة والاقتداء ، يا شيخ محمد ذكرتم أن الإمام معاذ أو الصحابي -رضي الله عنه- نبه التابعي من المشاهير التي تحدث حتى من الحكماء؛ لأنه قد يظهر شيء من الباطل على يد الحكماء سبحان الله ، وقد المنافق كذلك يتكلم بكلمة حق ،فالإنسان قد يبتعد عن الحق بسبب القائل ، أو يقع في الباطل بسبب قائله كذلك ، فلو فصلتم في هذا الموضوع قليلًا ثم ننتقل لموضوع كيف نعرف القدوة ؟

الشيخ محمد:

طيب إذا كان الشخص لما سمع الكلام استغربه ، وعرف أنه مناقض مخالف للقرآن والسنة، هذا يعني كلام فيه غرابة ، فعند ذلك ما يتبع فيه ممكن يسأل علماء آخرين عن هذا كلام الذي قاله فلان يعني هذا فلان قال كلام تعجبت منه ، أو كلام غريب كلام استنكرته ، يا ترى هذا يعني إذا عرضناه على الكتاب والسنة كيف يطلع موافق ولا مخالف ، قال معاذ: اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال لها ما هذه ، ولا يثنينك ذلك عنه ، يعني ما تلفظه كله لأنه أخطأ في مسألة أو مسألتين أو استنكرت منه بعض المواقف ، قال لعله أن يراجع ، يمكن يتراجع هو ويعترف ويصحح ، وتلقى الحق إذا سمعته فإن على الحق نورًا ، وقال معاذ -رحمه الله- و-رضي الله عنه- يا معشر العرب كيف تصنعون بثلاث ، دنيا تقطع أعناقكم ، وذلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن فسكتوا ، قال أما العالم فإذا اهتدى ، فلا تقلدوه دينكم ، وإن افتتن ، فلا تقطعوا منه إياسكم ، أي لا تأيسوا منه يمكن يرجع ، يمكن يتوب، قال فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب ، وأما القرآن فله منار كمنار الطريق لا يخفى على أحد ، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه ، وما شككتم أي فيه ، فكلوه إلى عالمه ، وأما الدنيا فمن جعل الله الغنى في قلبه فقد أفلح ، ومن لا فليس بنافعته دنياكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت