فهرس الكتاب
دعت بخمارها فكستها [1] .
سادسًا: أن يكون فضفاضًا واسعًا، حتى لا يصف شيئًا من جسم المرأة أو بعض أعضائها؛ وذلك لأن من مقاصد الحجاب ستر المرأة، سواء في ذلك ستر لون البشرة أو حجم الأعضاء، وهذا الضيق لا شك أنه ينافي الستر المقصود من الحجاب، والفتنة به عظيمة.
روي عن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: «ما لك لم تلبس القبطية؟» قلت: كسوتها امرأتي، فقال: «مرها فلتجعل تحتها غلالة؛ فإني أخاف أن تصف حجم عظامها» [2] .
والغلالة هي شيء يُلبَس تحت الثوب حتى لا يحدد البدن أو بعض أعضائه.
وعلى هذا فلا يجوز لبس ما يكون مبينًا لحجم الأعضاء، مثل ما يكون قابضًا على اليدين أو الرجلين، وكذلك ما يكون ضيقًا بحيث إذا خطت المرأة خطوة التصق بساقها فحدده، ومن هذا القبيل ما يعرف الآن بالعباءات المخصرة التي تكون ضيقة عند خصر المرأة (وسطها)
(1) الموطأ.
(2) أحمد (21834) .