فهرس الكتاب
وكذلك الثياب المصنوعة من خامات معينة من طبيعتها الليونة، فتنثني على الجسم فتحدد حجم أعضائه، والله أعلم.
سابعًا: ألا يكون زينة في نفسه، لقوله تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] ، والتبرج هو إظهار ما يجب على المرأة ستره، من محاسن ومفاتن تثير بها شهوة الرجال. وهو من الفواحش التي بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء على تركها، وجعله قرينًا لأعظم الكبائر، من الشرك بالله والزنى والسرقة وغيرها، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبايعه على الإسلام فقال: «أبايعك على ألا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى» [1] . وإذا كان الله تعالى قد نهى النساء أن يضربن بأرجلهن حتى لا يُعلَم ما يخفين من زينتهن، فكذلك كل ما يكون سببًا في لفت أنظار الرجال، وإثارة شهواتهم، لا يجوز للمرأة أن تخرج به ولا أن تلج به أوساط الرجال.
وعلى ذلك لا يجوز للمرأة حال خروجها أن تلبَس المزخرف والمطرز وذوات التفصيلات الجذابة والألوان الخلابة، فإن المقصود من الحجاب
(1) مسند أحمد (6850) .