الصفحة 27 من 43

هو ستر زينة المرأة، حتى لا تلفت الأنظار وتجلب الأبصار، فكيف يكون هو في نفسه زينة.

وكلما كان اللباس أكثر سترًا، كان أفضل وأعظم أجرًا؛ لذلك يستحب للمرأة لبس القاتم من الثياب وأفضله الأسود، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسية سود يلبسنها [1] .

فصل في الاختلاط

ومنها: أن تجتنب الاختلاط [2] المستهتر بالرجال، وهذا من أعظم ما يترتب على خروج النساء من المفاسد، فإنك لا تكاد تجد موطنًا إلا وقد أصابه هذا الداء، فتجد الاختلاط في التعليم في المدارس والجامعات، والاختلاط في العمل والاختلاط في الأفراح والمناسبات والاجتماعات، والاختلاط في وسائل المواصلات، وفي الأسواق والمحلات.

ولقد تسبب الاختلاط في كثير من المصائب في المجتمع، مثل

(1) عزاه في الدر المنثور لأبي داوود وعبد الرزاق وغيرهما.

(2) المقصود بالاختلاط: هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم اجتماعًا يرفع الكلفة ويزيد الألفة، وهو كذلك تزاحم بالأبدان وتماسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت