فهرس الكتاب
التفكك الأسري، وانتشار الزواج العرفي، والانحلال الأخلاقي، وضياع الدين والقيم والمبادئ والمروءات.
ولقد جاءت نصوص الشريعة محذرة من الاختلاط بين الرجال والنساء، ومبينة أن ذلك من الشر بمكان حتى ولو كان ذلك في المساجد، التي هي موطن الطهارة والنقاء.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» [1] .
كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر النساء أن يبتعدن عن الاختلاط بالرجال في الطرقات، فعن أبي أسيد مالك بن ربيعة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد، وقد اختلط النساء مع ا لرجال في الطريق: «استأخرن، فليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق» [2] ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
ومن حُسن ديانة الرجل وغيرته على نسائه أن يمنعهن من الاختلاط بالرجال، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أما تغارون أن تخرج نساؤكم،
(1) مسلم (440) .
(2) أبو داود (5272) .