الصفحة 33 من 43

فصل في السفر

ومنها: ألا تخرج مسافرة إلا مع ذي محرم، فإن ذلك يعرضها إلى الاختلاط بالرجال والخلوة مع الأجانب، ومحادثتهم، وربما طمع فيها من في قلبه مرض، أو تعلق قلبه بها، وقد يتعلق قلبها بأجنبي، فإن المرأة ضعيفة وربما سهل خداعها وهي مظنة الشهوة والطمع، ولا يَغَارُ عليها مِثلُ محارمها الذين يرون أن النيل منها نيلٌ مِن عرضهم وشرفهم وكرامتهم.

وعلى كل حال فلقد ورد النهي الصريح عن سفر المرأة بدون محرم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجَّة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: «انطلق فحج مع امرأتك» [1] .

فما بالكم معاشر المسلمين بأمرٍ جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر مِن أجله مَن اكتُتِب للجهاد في سبيل الله أن يترك الجهاد وينطلق ليحج مع امرأته حتى لا يتركها مسافرة بدون محرم.

(1) البخاري (3005) ، ومسلم (1341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت