الصفحة 41 من 43

باب

في موعظة خاصة للمحتجبات

إذا كان هذا ما ينبغي للمرأة الصالحة أن تلتزمه من الآداب إذا خرجت من بيتها، فإنه من المؤسف أن تجد من المسلمات المحجبات من تخالف بعض هذه الآداب، مع العلم بأن مجتمع المحجبات هو أطهر المجتمعات النسائية على الإطلاق، خاصة إذا كُنَّ من طالبات العلم والمشتغلات بالدعوة إلى الله، فهؤلاء في موضع قدوة لغيرهن من النساء، ولابد أن يسلكن طريق الورع ويأخذن بالعزيمة، شكرًا لله على ما مَنَّ به عليهن من نعمة الالتزام بدين الله، وشرف الدعوة إليه، وحتى يؤثِّرن في غيرهن من النساء، وليكتب الله لدعوتهن القبول في قلوب الناس؛ فإن الإساءة والتقصير من هؤلاء تكون سببًا في تنفير الناس وصدهم عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا شك أن بعض هذه الآداب قد يكون فيه نوع من المشقة، لكنَّها مشقة متحملة، فهي بمثابة المشقة التي يجدها المصلي والصائم والمجاهد في سبيل الله، وسرعان ما تشعر المرأة الصالحة معها بحلاوة الإيمان، إذا التزمتها طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعن رضا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت