الصفحة 42 من 43

-صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا، وعدم التزام المرأة المحجبة بآداب الحجاب الشرعي قد يكون علامة على عدم إخلاصها؛ إذ إنها لو صدقت نيتها وأخلصت لربها في حجابها، لالتزمت بالصفات الشرعية لهذا الحجاب ولم تأت بما يناقضه، ولتركت ما تريده وتهواه إلى ما يحبه ربها ويرضاه.

ولتعلم المرأة المسلمة أن الحجاب إنما فُرِض لمنع الفتنة بالنساء وسَدِّ الذرائع إليها، حفاظًا على طهارة وعفة المجتمع المسلم، ولم يُشرع الحجاب لمجرد تغطية جسم المرأة فحسب؛ وعلى هذا، فإنه متى تخلفت صفات الحجاب التي تجعله يحقق المقصد الشرعي منه، أصبح هذا الحجاب غير شرعي، ويكون بألا يسمى حجابا أحق وأولى، وبمثله لم تكن المرأة قد امتثلت أمر ربها.

بل إن المرأة ربما تكون في بعض اللباس أكثر فتنة، كمن يكون جمالها في عينيها، ولون بشرتها تحت النقاب الذي يضفي عليها حسنًا وبهاءً.

ويحكى أن أعرابيًا كانت تضايقه البراقع قديمًا؛ لأنها تمنعه من التمتع بالنظر إلى الحِسَان، وتخدعه في غير الحِسَان فيحسبهن حسانًا، فقال:

جزى الله البراقع من ثياب ... عن الفتيان شرًا ما بقينا

يوارين الحسان فلا نراها ... ويسترن القباح فتزدهينا

فالعين مكمن الحسن، ولذلك وصف الله تعالى الحور بقوله: {حُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22] ، ويقول الشاعر مبينًا أثر العيون في فتنة الرجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت