فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - معلقا على هذه القصة: ( لما كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد تخصيصه بالصلاة فيه ، بل صلى فيه لأنه موضع نزوله رأى عمر أن مشاركته في صورة الفعل من غير موافقة له في قصده ليس متابعة ، بل تخصيص ذلك المكان بالصلاة من بدع أهل الكتاب التي هلكوا بها ، ونهى المسلمين عن التشبه بهم في ذلك ، ففاعل ذلك متشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصورة ، ومتشبه باليهود والنصارى في القصد الذي هو عمل القلب ، وهذا هو الأصل فإن المتابعة في النية أبلغ من المتابعة في صورة العمل") (1) (."
وورد في قصة أخرى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلغه أن ناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بها فقطعت") (2) (. ، قال ابن وضاح القرطبي رحمه الله:( وكان مالك ابن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان المساجد وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم ما عدا قباء وأحدا ) ) (3) (. والمراد بقوله أحدا: زيارة قبور شهداء أحد ."